تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤ - عدم جواز استئجار بِرَك الحيتان لأخذ السمك منها وجوازه لحبس السمك فيها وأخذه
فينجس بها ، وهو قول بعض الشافعيّة [١].
وقال بعضهم : إنّه لا يحلّ [٢] ، لأنّه بمنزلة لحمها. وهو ممنوع.
ويجوز بيع بزر القزّ عندنا ، لأنّه طاهر ينتفع به ، وهو أحد وجهي الشافعيّة. وفي الثاني : لا يجوز بناء على بيض ما لا يؤكل لحمه [٣].
مسألة ١٠٩ : ومن الغرر بيع الطير في الهواء والسمك في الماء وقد سلف [٤]. ولا يجوز استئجار برك الحيتان لأخذ السمك منها ـ وبه قال الشافعي [٥] ـ لأنّ العين لا تملك بالإجارة. وبيع السمك فيها لا يجوز ، لأنّه غرر.
فإن استأجرها ليحبس السمك فيها ويأخذه ، جاز ، كما يجوز إجارة الشبكة للصيد. ولأنّه عقد على منفعة مقصودة ، فجاز العقد عليها ، وبه قال أكثر الشافعيّة [٦].
وقال أبو حامد [٧] في التعليق : لا يجوز. وفرّق بين البركة والشبكة ، فإنّ الشبكة تحبس الصيد ، والاصطياد يكون بها ، وأمّا البركة فإنّ الصيد
[١] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ١٨ ، المجموع ١ : ٢٤٤ ، حلية العلماء ١ : ١١٩ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ١ : ١٨٦ ، روضة الطالبين ١ : ١٢٨.
[٢] التهذيب ـ للبغوي ـ ١ : ١٨٦ ، المجموع ١ : ٢٤٤ ، روضة الطالبين ١ : ١٢٨ ، حلية العلماء ١ : ١١٩ ـ ١٢٠.
[٣] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٦٩ ، المجموع ٩ : ٢٥٣ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٢٤.
[٤] في ص ٥٠ و ٥١ ، المسألتان ٢٧ و ٢٨.
(٥ و ٦) المجموع ٩ : ٢٨٥ ، روضة الطالبين ٤ : ٣٢٥.
[٧] هو أحمد بن محمّد الأسفرائيني ، المتوفّى سنة ٤٠٦ ه ، له مصنّفات منها :
التعليقة الكبرى في الفروع. كشف الظنون ١ : ٤٢٣ ـ ٤٢٤. وانظر ترجمته في طبقات الفقهاء ـ للشيرازي ـ : ٢٢٣ ، وتاريخ بغداد ٤ : ٣٦٨ ـ ٣٧٠ ، ٢٢٣٩ ، وتهذيب الأسماء واللغات ٢ : ٢٠٨ ـ ٢١٠. وكتابه هذا لم يتوفّر لدينا.