تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٠ - كلّ ما له حالتا رطوبة وجفاف من الربويّات يجوز بيع بعضه ببعض مع تساوي الحالين إنّ اتّفق الجنس ومطلقاً إن اختلف
قال : « لا يصلح التمر اليابس بالرطب من أجل أنّ اليابس يابس والرطب رطب ، فإذا يبس نقص » [١].
ولأنّه جنس يجري فيه الربا بيع بعضه ببعض على صفة يتفاضلان في حال الكمال والادّخار ، فوجب أن لا يجوز ، كالحنطة بالدقيق.
وقال بعض [٢] علمائنا بالجواز مع التساوي ـ وبه قال أبو حنيفة [٣] ـ لأنّ الصادق ٧ سئل عن العنب بالزبيب ، قال : « لا يصلح إلاّ مثلا بمثل » قال : « والتمر والرطب مثلا بمثل » [٤].
ولأنّه وجد التساوي فيه كيلا حال العقد ، فالنقصان بعد ذلك لا يؤثّر فيه ، كالحديث والعتيق.
والرواية ضعيفة ، لأنّ سماعة في طريقها. والقياس لا يسمع في مقابلة النصّ ، مع قيام الفرق ، فإنّ الحديث والعتيق على صفة الادّخار ولقلّة النقصان فيه لا يمكن الاحتراز عنه.
فروع :
أ ـ نبّه رسول الله ٦ في قوله : « أينقص إذا جفّ؟ » [٥] على علّة الفساد ، وأنّ المماثلة عند الجفاف تعتبر ـ وإلاّ فهو ٧ يعلم النقصان عند الجفاف ـ [ و ] [٦] جعل الوصف المنصوص عليه علّة بالنصّ يقتضي
[١] التهذيب ٧ : ٩٤ ، ٣٩٨ ، الاستبصار ٣ : ٩٣ ، ٣١٤.
[٢] هو ابن إدريس في السرائر ٢ : ٢٥٨ ـ ٢٥٩.
[٣] بدائع الصنائع ٥ : ١٨٨ ، الحاوي الكبير ٥ : ١٣١ ، شرح السنّة ـ للبغوي ـ ٥ : ٥٩ ـ ٦٠ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٨٩ ، المغني ٤ : ١٤٤ ، الشرح الكبير ٤ : ١٦١.
[٤] التهذيب ٧ : ٩٧ ، ٤١٧ ، الاستبصار ٣ : ٩٢ ، ٣١٣.
[٥] انظر : المصادر في الهامش (٤) من ص ١٨٩.
[٦] أضفناها لأجل السياق.