تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٨ - كلّ ما له حالتا رطوبة وجفاف من الربويّات يجوز بيع بعضه ببعض مع تساوي الحالين إنّ اتّفق الجنس ومطلقاً إن اختلف
أخذه استحقّه. وعند آخرين أنّه مملوك وأصل في البيع إلاّ أنّ في ثبوت الربا في الماء قولين ، فإن نفيناه عنه ، فلا بحث ، وإلاّ منعنا من بيع الدار بالدار وفيهما ماء.
والجواب : المنع من مساواة كون اللبن في الضرع لكونه في الإناء ، لأنّه بعد الحلب مقدّر بكيل أو وزن ، بخلاف كونه في الضرع. ولأنّه كالجزء من الشاة تابع للمبيع لا أصلا ، بخلاف المحلوب.
وما ذكروه في دهن السمسم ينقض عليهم المنع من بيع السمسم بالشيرج ، فإنّه إذا لم يكن في السمسم بصفته ، لم يمنع مانع من بيعه بالدهن. وكون الماء غير مملوك باطل.
هـ ـ يجوز بيع نخلة فيها ثمر بنخلة مثمرة أو بثمرة أو بنخلة خالية ، لما مرّ في الشاة ، خلافا للشافعي [١].
مسألة ٩٤ : كلّ ما له حالتا رطوبة وجفاف من الربويّات يجوز بيع بعضه ببعض مع تساوي الحالين إذا اتّفق الجنس. وإن اختلف ، جاز مطلقا ، فيجوز بيع الرطب بمثله ، والعنب بمثله ، والفواكه الرطبة بمثلها ، والحنطة المبلولة بمثلها ، واللحم الطري بمثله ، والتمر والزبيب والفواكه الجافّة ، والمقدّد والحنطة اليابسة كلّ واحد بمثله ـ وبه قال مالك وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمّد وأحمد والمزني [٢] ـ لوجود المقتضي ، وهو عموم الحلّ ، السالم عن معارضة الربا ، لتساويهما في الحال وفيما بعد. فإن اختلفا في حالة اليبس ، فبشيء يسير لا اعتبار به كالتمر الحديث
[١] الحاوي الكبير ٥ : ١٢٥.
[٢] المدوّنة الكبرى ٤ : ١٠٢ ، المنتقى ـ للباجي ـ ٤ : ٢٤٣ ، بدائع الصنائع ٥ : ١٨٨ ، المغني ٤ : ١٤٥ ، الشرح الكبير ٤ : ١٦٤ ، الحاوي الكبير ٥ : ١٣٤ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٣٤٣ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٨٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٥.