تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٤ - ٣ ـ حكـم ما لو باعه مُدّاً ودرهماً بمُدّين ثمّ تلف الـدرهم المعيـّن وكـان المُدّ المضاف إليه يساوي درهماً وكلٌّ من المُدّين يساوي درهماً أو درهمين
قيمة الصحيح أو لا. وكذا درهم وثوب بدرهمين ، وبه قال أحمد في الجنس الواحد [١] ، كبيع دينارين مختلفين بدينارين متّفقين ، وكبيع مكسور وصحيح بمكسورين أو صحيحين.
وجوّزه أبو حنيفة مطلقا ، ومنعه الشافعي مطلقا ، وقد تقدّم [٢].
والأصل أنّ الصنعة لا قيمة لها في الجنس ، ولهذا لا يجوز بيع المصوغ بأكثر متفاضلا.
ب ـ لو تلف الدرهم المعيّن المنضمّ إلى المدّ قبل قبضه أو ظهر استحقاقه وكان المثمن مدّين ودرهمين ، احتمل بطلان البيع في الجميع حذرا من الربا ، لاستلزام بسط الثمن على أجزاء المبيع إيّاه ، فتلف نصفه ـ على تقدير مساواة المدّ درهما ـ يقتضي سقوط النصف من الثمن ، فيصير ثمن المدّ الثاني مدّا ودرهما.
ويحتمل البطلان في التخالف ، فإنّ المقتضي لصحّة هذا البيع صرف كلّ جنس إلى ما يخالفه لتحصل السلامة من الربا ، فالدرهم في مقابلة المدّين خاصّة ، ويبقى المدّ في مقابلة الدرهمين.
ويحتمل التقسيط ، لأنّه مقتضى مطلق العقد ، والربا المبطل إنّما يعتبر حين العقد ، وهو في تلك الحال كان منفيّا.
ج ـ لو باعه مدّا ودرهما بمدّين ثمّ تلف الدرهم المعيّن وكان المدّ المضاف إليه يساوي درهما ، وكلّ من المدّين يساوي درهما أيضا ، بقي مدّ في مقابلة المدّ الآخر ، وبطل البيع في المدّ الثاني.
ولو كان يساوي درهمين ، فقد تلف ثلث العوض ، فيبطل من الآخر ثلثه ، فيبقى مدّ في مقابلة مدّ وثلث مدّ ، ولا يثبت الربا هنا ، لأنّ الزيادة
[١] المغني ٤ : ١٧١ ، الشرح الكبير ٤ : ١٧١ ـ ١٧٢.
[٢] في ١٤٦ ـ ١٤٧ ، الفرع ( ب ) من المسألة ٧٧.