تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧١ - جواز بيع الحنطة بدقيقها ودقيق الشعير وسويقها والسويق بالدقيق متساوياً
معارضة الربا ، لوجوب التساوي الرافع للربا.
وقول الباقر ٧ ـ في الصحيح ـ : « الدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مثلا بمثل لا بأس به » [١] ومثله عن الصادق [٢] ٧.
ولأنّ الدقيق نفس الحنطة ، وإنّما تفرّقت أجزاؤه ، فصار بمنزلة الحنطة الدقيقة مع السمينة.
والمشهور عن الشافعي : المنع ـ وهو محكيّ عن الحسن البصري ومكحول والحكم وحمّاد وأحمد في الرواية الأخرى ـ لأنّ التماثل معتبر في ذلك بحالة الكمال والادّخار ، لأنّ النبي ٧ سئل عن بيع الرطب بالتمر ، فقال : « أينقص الرطب إذا يبس؟ » قالوا : نعم ، قال : « فلا إذن » [٣] فإذا باع الدقيق بالحنطة ، لم يعلم تساويهما حنطتين ، فلم يجز [٤].
والجواب : المنع من التفاوت ، لأصالة بقاء التساوي.
وقال أبو ثور [٥] : يجوز بيع الدقيق بالحنطة متفاضلا ، لأنّهما بمنزلة الجنسين ، لاختلافهما في الاسم ، فإنّه لو حلف لا يأكل أحدهما ، لم يحنث
[١] الفقيه ٣ : ١٧٨ ، ٨٠٢ ، التهذيب ٧ : ٩٤ ، ٤٠١.
[٢] دعائم الإسلام ٢ : ٤٢ ، ٩٨.
[٣] سنن الدار قطني ٣ : ٥٠ ، ٢٠٦ ، المستدرك ـ للحاكم ـ ٢ : ٣٨ ، المغني ٤ : ١٤٤ ، الشرح الكبير ٤ : ١٦٢ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٨٩.
[٤] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٨٣ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٣٥٠ ، حلية العلماء ٤ : ١٨٢ ، الحاوي الكبير ٥ : ١٠٨ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٩٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٦ ، المغني ٤ : ١٥٣ ، الشرح الكبير ٤ : ١٥٩.
[٥] الحاوي الكبير ٥ : ١٠٨ ، حلية العلماء ٤ : ١٨٢.