تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٥ - الأصل مع كلّ فرع له واحدٌ وكذا فروع كلّ أصل واحدٌ
والمخيض لا زبد فيه فيؤدّي إلى تفاضل اللبنين [١].
وما ذكرناه أحقّ ، لعدم الانفكاك من التماثل والاختلاف ، وعلى كلا التقديرين يجوز.
وقد علّل [٢] أيضا بأنّ في المخيض أجزاء مائيّة ، ولا يجوز بيع المشوب بالماء بالخالص. وهو ممنوع أيضا.
ومنع أيضا من بيع اللّبإ والشيراز بالحليب ، لانعقاد أجزائها ، فلا يمكن كيلها ، ولا يجوز بيع اللبن وزنا [٣]. وهو ممنوع.
ومنع أيضا من بيع اللبن بالمصل والجبن والكشك ، لانعقاد أجزائها ، ومخالطة الملح والإنفحة [٤].
وهو ممنوع ، لأنّ الأجزاء اليسيرة لا اعتبار لها في حصول الاختلاف ، ولو حصل ، جاز أيضا.
وأمّا المطبوخ فإن لم تنعقد أجزاؤه وإنّما يسخن ، فإنّه يجوز عنده بيع بعضه ببعض ، كالعسل المصفّى بالشمس والنار [٥]. وإن طبخ حتى انعقدت أجزاؤه ، فوجهان عنده : الجواز ، كما يجوز بيع الدهن بالدهن ، والمنع ، لما فيه من لبن وغيره ، فكان كبيع لبن وغيره بلبن [٦]. والأصل ممنوع.
والسمن يجوز بيع بعضه ببعض ، لأنّه لا يخالطه غيره. قال : وبيعه
[١] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٨٤ ، التهذيب ـ للبغوي ـ ١ : ٣٥٢ ، الحاوي الكبير ٥ : ١٢٢ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٩٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٨.
[٢] انظر : الحاوي الكبير ٥ : ١٢٢.
[٣] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٨٤.
[٤] المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٨٤ ، الحاوي الكبير ٥ : ١٢١.
[٥] التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٣٥٣ و ٣٥٤ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٩٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٨.
[٦] التهذيب ـ للبغوي ـ ٣ : ٣٥٤ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٩٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٨.