تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٤ - ٦ ـ أعضاء الحيوان الواحد كلّها جنس واحد مع لحمه
أصحّ قولي الشافعي [١]. وفي قول آخر للشافعي : إنّه من جنس اللحوم ، فحينئذ هل هو من البرّيّة أو البحريّة؟ وجهان [٢].
و ـ أعضاء الحيوان الواحد كلّها جنس واحد مع لحمه ، كالكرش والكبد والطحال والقلب والرئة ، والأحمر والأبيض واحد ، وكذا الشحوم كلّها بعضها مع بعض ومع اللحم جنس واحد ، لأنّ أصلها واحد ، وتدخل تحت اسمه.
وللشافعيّة في ذلك طريقان :
الأشهر عندهم أن يقال : إن جعلنا اللحوم أجناسا ، فهذه أولى ، لاختلاف أسمائها وصفاتها ، وإن قلنا : إنّها جنس واحد ، ففيها وجهان ، لأنّ من حلف أن لا يأكل اللحم لا يحنث بأكل هذه الأشياء على الصحيح.
والثاني عن القفّال أن يقال : إن جعلنا اللحوم جنسا واحدا ، فهذه مجانسة لها ، وإن جعلناها أجناسا ، فوجهان ، لاتّحاد الحيوان ، فأشبه لحم الظهر مع شحمه [٣].
وكذا المخ جنس آخر عندهم. والجلد جنس آخر. وشحم الظهر مع شحم البطن جنسان. وسنام البعير معهما جنس آخر ، أمّا الرأس والأكارع فمن جنس اللحم [٤].
والكلّ عندنا باطل ، فإنّ الحقّ تساوي هذه الأشياء. والتعلّق بالحنث أو بعدمه غير مفيد ، فإنّ اليمين يتبع الاسم وإن كانت الحقيقة واحدة ، كما لو حلف أن لا يأكل خبزا ، فأكل دقيقا ، لم يحنث وإن كان واحدا.
(١ و ٢) العزيز شرح الوجيز ٤ : ٩٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٥٩.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٩٦.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٩٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٦٠.