تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٩ - الحنطة والشعير هل هُما جنس واحد أو جنسان؟
وفي الصحيح عن الحلبي عن الصادق ٧ ، قال : « لا يباع مختومان من شعير بمختوم من حنطة إلاّ مثلا بمثل » وسئل عن الرجل يشتري الحنطة فلا يجد إلاّ شعيرا أيصلح له أن يأخذ اثنين بواحد؟ قال : « لا ، إنّما أصلهما واحد » [١].
وعن الباقر ٧ قال : « قال أمير المؤمنين ٧ : لا تبع الحنطة بالشعير إلاّ يدا بيد ، ولا تبع قفيزا من حنطة بقفيزين من شعير » [٢].
ولأنّ أحدهما يغشّ بالآخر ، فهما كنوعي جنس واحد.
وقال بعض [٣] علمائنا : إنّهما جنسان يباع أحدهما بالآخر متفاضلا يدا بيد ونسيئة ـ وبه قال الشافعي [٤] ـ لقوله ٧ : « بيعوا الذهب بالورق ، والورق بالذهب ، والبرّ بالشعير ، والشعير بالبرّ كيف شئتم يدا بيد » [٥].
ولأنّهما لا يشتركان في الاسم الخاصّ ، فكانا جنسين ، كالشعير والذرّة.
وأجابوا عن حديث معمر بأنّه أعمّ من هذا الحديث. والغشّ ينتقض بالفضّة ، فإنّه يغشّ بها الذهب.
والجواب : أنّ الراوي فهم تناول الطعام لصورة النزاع. وبالجملة فالتعويل على أحاديث الأئمّة :. والاختصاص بالاسم لا يخرج الماهيّات عن التماثل ، كالحنطة والدقيق.
[١] الكافي ٥ : ١٨٧ ، ٣ ، التهذيب ٧ : ٩٤ ، ٣٩٩.
[٢] التهذيب ٧ : ٩٥ ، ٤٠٨.
[٣] هو ابن إدريس في السرائر ٢ : ٢٥٤.
[٤] الامّ ٣ : ٣١ ، المهذّب ـ للشيرازي ـ ١ : ٢٧٩ ، الحاوي الكبير ٥ : ١١٠ ، بداية المجتهد ٢ : ١٣٥ ، المحلّى ٨ : ٤٩٢ ، المغني ٤ : ١٥١ ، الشرح الكبير ٤ : ١٤٩.
[٥] سنن البيهقي ٥ : ٢٧٦ ، معرفة السنن والآثار ٨ : ٣٣ ـ ٣٤ ، ١١٠٢١.