تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤١ - جريان الربا مع الشرائط في كلّ مكيل أو موزون سواء اُكل أو لا وحكم الربا في المطعومات على قول مَنْ علّل الربا بالطعم
ـ كالسقمونيا ـ لا يجري فيه الربا [١].
وفي الزعفران عندهم وجهان :
أصحّهما : جريان الربا فيه ، لأنّ المقصود الأظهر منه الأكل تنعّما أو تداويا إلاّ أنّه يمزج بغيره.
والثاني : لا يجري ، لأنّه يقصد منه الصبغ واللون [٢] ، وهو قول القاضي أبي حامد [٣].
والطين الخراساني لا يعدّ مأكولا ، ويسفّه آكله ـ وإنّما يأكله قوم لعارض بهم ـ ولو كان مستطابا ، لاشتراك الكلّ في استطابته ، وقال النبيّ ٦ لعائشة : « لا تأكلي الطين فإنّه يصفّر اللون » [٤] ويجري آكل ذلك مجرى من يأكل التراب والخزف ، فإنّ من الممكن من يأكل ذلك ، فلا ربا فيه.
وعند بعضهم أنّه ربويّ [٥].
والأرمني دواء ، كالهليلج.
وفيه وجه آخر لهم : أنّه لا ربا فيه ، كسائر أنواع الطين [٦] ، وهو قول القاضي ابن كج [٧].
وأمّا دهن البنفسج والورد واللبان ففيه لهم وجهان ، أحدهما : ثبوت الربا ، لأنّها متّخذة من السمسم اكتسبت رائحة من غيره ، وإنّما لا يؤكل في
[١] المجموع ٩ : ٣٩٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٧٣.
[٢] المجموع ٩ : ٣٩٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٤٥ ، حلية العلماء ٤ : ١٥٠ ، الحاوي الكبير ٥ : ١٠٥ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٧٢ ـ ٧٣.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٧٣.
[٤] كما في المغني ٤ : ١٣٩.
[٥] المجموع ٩ : ٣٩٨ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٧٣.
[٦] المجموع ٩ : ٣٩٨ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٧٣.
[٧] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٧٣.