عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٩
(ترجمة المؤلف) قال ابن العماد في كتابه " شذرات الذهب في أخبار من ذهب ج ٦ ص ١٠٨ ": وفيها " أي سنة ٧٣٤ " توفى فتح الدين أبو الفتح محمد بن محمد بن محمد ابن عبدالله بن محمد بن يحيى بن سيد الناس الشافعي الامام الحافظ اليعمرى الاندلسي الاشبيلى المصرى المعروف بابن سيد الناس. قال ابن قاضى شهبة: ولد في ذى القعدة - وقيل في ذى الحجة - سنة إحدى وسبعين وستمائة بالقاهرة، وسمع الكثير من الجم الغفير، وتفقه على مذهب الشافعي، وأخذ علم الحديث عن والده وابن دقيق العيد، ولازمه سنين كثيرة وتخرج عليه وقرأ عليه أصول الفقه، وقرأ النحو على ابن النحاس، وولى دار الحديث بجامع الصالح، وخطب بجامع الخندق. وصنف كتبا نفيسة: منها السيرة الكبرى سماها (عيون الاثر) في مجلدين، واختصره في كراريس وسماه نور العيون، وشرح قطعة من كتاب الترمذي إلى كتاب الصلاة في مجلدين، وصنف في منع بيع أمهات الاولاد مجلدا ضخما يدل على علم كثير. وذكره الذهبي في معجمه المختص وقال: أحد أئمة هذا الشأن كتب بخطه المليح كثيرا، وخرج وصنف وصحح وعلل وفرع وأصل وقال الشعر البديع، وكان حلو النادرة حسن المحاضرة جالسته وسمعت قراءته وأجاز لى مروياته.... وقال ابن كثير: اشتغل بالعلم فبرع وساد أقرانه في علوم شتى من الحديث والفقة والنحو وعلم السير والتاريخ وغير ذلك، وقد جمع سيرة حسنة في مجلدين.