عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٢٠٩
محمد بن أبى أمامة بن سهل عن أببه عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك - وكان قائد أبيه بعد ما ذهب بصره - عن أبيه كعب بن مالك انه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ترحم لاسعد بن زرارة فقلت له إذا سمعت النداء ترحمت لاسعد بن زرارة فقال لانه أول من جمع بنا في هزم النبيت من حرة بنى بياضة في بقيع يقال له بقيع الخضمات قلت كم أنتم يومئذ قال أربعون. بقيع الخضمات بالباء وقع في هذه الرواية وقيده البكري بالنون [١]، وقال هزم النبيت جبل على بريد من المدينة. قال السهيلي تجميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة وتسميتهم إياها بهذا الاسم هداية من الله لهم قبل أن يؤمروا بها ثم نزلت سورة الجمعة بعد أن هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فاستقر فرضها واستمر حكمها ولذلك قال عليه السلام أضلته اليهود والنصارى وهداكم الله له. وذكر عبد بن حميد ثنا عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين قال جمع أهل المدينة قبل أن يقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وقبل ان تنزل الجمعة الحديث. وروى الدارقطني عن ابن عباس إذن النبي صلى الله عليه وسلم بها لهم قبل الهجرة. وقد روينا من طريق أبى عروبة الاثر عن سليمان بن موسى بذلك [٢].
[١] قال في النهاية: نقيع الخضمات هو موضع بنواحي المدينة.
[٢] هنا في هامش الاصل: بلغ مقابلة لله الحمد. (*)