عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٠٢
(سرية عبدالله بن جحش) وبعث عبدالله بن جحش في رجب مقفله من بدر الاولى ومعه ثمانية رهط من المهاجرين ليس فيهم من الانصار أحد وكتب له كتابا وأمره ان لا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه فيمضى لما أمره به ولا يستكره احدا من اصحابه وكان اصحابه أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وعكاشة بن محصن الاسدي وعتبة بن غزوان وسعد بن ابى وقاص وعامر بن ربيعة من عنز بن وائل حليف بنى عدى وواقد بن عبدالله أحد بنى تميم حليف لهم وخالد بن البكير وسهيل بن بيضاء فلما سار عبدالله بن جحش يومين فتح الكتاب فنظر فيه فإذا فيه: إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف فترصد بها قريشا وتعلم لنا من اخبارهم فلما نظر في الكتاب قال سمعا وطاعة ثم قال ابن عمرو وبعثه في عشرين من المهاجرين. ثم غزوة رسول الله صلى الله عليه وسلم الابواء، وهى غزوة ودان وكلاهما قد ورد وبينهما ستة اميال وكانت على رأس اثنى عشر شهرا من الهجرة وحمل اللواء حمزة بن عبدالمطلب فكانت الموادعة على ان بنى ضمرة لا يغزونه ولا يكثرون عليه جمعا ولا يعينون عليه عدوا ثم انصرف عليه السلام إلى المدينة، وكانت غيبته خمس عشرة ليلة [١]
[١] في الاصل " خمسة عشر ". (*)