عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٤٢٨
محمد بن مسلم الزهري عن عبدالله بن ثعلبة انه أخبره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لقتلى أحد زملوهم بجراحهم إنه ليس مكلوم يكلم في الله تعالى إلا وهو يأتي يوم القيامة لونه لون دم وريحه ريح مسك. وكذلك رواه محمد بن مصعب عن الاوزاعي عن الزهري وغيره يخالفه. قال الدارقطني الصواب رواية الليث ومن وافقه. ورووه عن الزهري عن عبدالرحمن بن كعب عن جابر ويومئذ قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبى وقاص ارم فداك أبى وأمى. قرئ على عبدالرحيم بن يوسف بن يحيى الموصلي وأنا أسمع أخبركم أبو على حنبل ابن عبدالله بن الفرج بن سعادة الرصافي قراءة عليه وانت حاضر في الخامسة قال انا أبو القسم هبة الله بن محمد بن الحصين قال أنا أبو على الحسن بن على بن المذهب قال أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن ملك القطيعى قال أنا عبدالله بن احمد فثنا أبى فثنا وكيع فثنا سفيان عن سعد بن ابراهيم عن عبد الله بن شداد عن على قال ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفدى أحدا بأبويه الا سعد بن ملك فانى سمعته يقول له يوم أحد إرم سعد فداك أبى وأمى وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشهداء أنظروا أكثر هؤلاء جمعا للقرآن فاجعلوه امام أصحابه في القبر وكانوا يدفنون الثلاثة والاثنين في القبر. وقال ابن سعد وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ادفنوا عبدالله بن عمرو وعمرو بن الجموح في قبر واحد لما كان بينهما من الصفاء قال فحفر عنهما وعليهما نمرتان [١] و عبدالله قد أصابه جرح في وجهه فيده على جرحه فأميطت يده عن وجهه فانبعث الدم فردت يده إلى مكانها فسكن الدم. وقال أنا عمرو بن الهيثم أبو قطن فثنا هشام الدستوائى عن أبى الزبير عن جابر قال صرخ بنا إلى قتلانا يوم أحد حين أجرى معاوية العين فأخرجناهم بعد أربعين سنة لينة أجسادهم تنثني أطرافهم. قرئ على الحرة الاصيلة أم محمد شامية بنت الحافظ صدر الدين أبى على الحسن بن محمد بن محمد بن البكري وأنا أسمع بالقاهرة سنة ثمان
[١] كل شملة مخططة من مآزر الاعراب فهى نمرة كأنها أخذت من لون النمر لما فيها من السواد والبياض. (*)