عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٧٦
فاد الرجل فيدا وفودا مات وافاده الله.. والجفر البئر غير المطوية. والمسدمة من قولهم فحل سدم إذا كان هائجا. والمازق موضع الحرب. ومن الناس من ينكرها لحمزة. فأجابه الحارث بن هشام المخزومى: ألا يا لقوم للصبابة والهجر * وللحزن منى والحزازة في الصدر وللدمع من عينى جودا كأنه * فريد هوى من سلك ناظمه يجرى على البطل الحلو الشمائل إذ ثوى * رهين مقام للركية من بدر فلا تبعدن يا عمرو من ذى القرابة * ومن ذى ندام كان من خلق غمر فان يك قوم صادفوا منك دولة * ولا بد للايام من دول الدهر فقد كنت في صرف الزمان الذى مضى * تريهم هوانا منك ذا سبل وعر في ابيات. ومما يعزى لعلى بن ابى طالب رضى الله عنه في ابيات: ألم تر ان الله ابلى رسوله * بلاء عزيز ذى اقتدار وذى فضل بما انزل الكفار دار مذلة * فلاقوا هوانا من اسار ومن قتل فأجابه الحارث بن هشام: عجبت لاقوام تعنى سفيههم * بأمر سفاه ذى اعتراض وذى بطل تغنى بقتلى يوم بدر تتابعوا * كرام المساعى من غلام ومن كهل مصاليت بيض من ذؤابة غالب * مطاعين في الهيجا مطاعيم في المحل اصيبوا كراما لم يبيعوا عشيرة * بقوم سواهم نازحى الدار والاهل كما اصبحت غسانة فيكم بطانة * لكم بدلا منا فيا لك من فعل