عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣١١
الا لنبتلى بها وانما كان قبلتك التى تبعث بها إلى الكعبة ثم تلا (وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله) قال من اليقين قال المؤمنون كانت القبلة الاولى طاعة وهذه طاعة فقال الله عزوجل (وما كان الله ليضيع ايمانكم) قال صلاتكم لانكم كنتم مطيعين في ذلك ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم (قد نرى تقلب وجهك في السماء - يقول تنتظر جبريل حتى ينزل عليك - فلنولينك قبلة ترضاها - يقول تحبها - فول وجهك شطر المسجد الحرام - نحو الكعبة - وانه للحق من ربك) أي انك تبعث بالصلاة إلى الكعبة. وانزل الله في اليهود (ولئن أتيت الذين اوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك) قال لئن جئتهم بكل آية انزلها الله في التوراة في شأن القبلة انها إلى الكعبة ما تبعوا قبلتك، قال وانزل الله في اهل الكتاب (الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون ابناءهم وان فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون) قال يعرفون ان قبلة النبي الذى يبعث من ولد اسمعيل عليهما السلام قبل الكعبة كذلك هو مكتوب عندهم في التوراة وهم يعرفونه بذلك كما يعرفون ابناءهم وهم يكتمون ذلك وهم يعلمون ان ذلك هو الحق يقول الله تعالى (الحق من ربك فلا تكونن من الممترين) يقول من الشاكين قال ثم انزل في قريش وما قالوا فقال (لئلا يكون للناس عليكم حجة - قال لكيلا يكون لاحد من الناس حجة - الا الذين ظلموا منهم) يعنى قريشا، وذلك قول قريش قد عرف محمد انكم اهدى منه فاستقبل قبلتكم ثم قال (فلا تخشوهم) قال فحين قالوا يوشك ان يرجع إلى دينكم يقول (لا تخشوا ان اردكم في دينهم) قال (ولاتم نعمتي عليكم) أي أظهر دينكم على الاديان كلها. كل هذا عن السدى من كتابه في الناسخ والمنسوخ وهو يروى لنا بالاسناد المذكور وهو يروى عن ابى مالك عن ابن عباس ثم يتخلل سياق خبره فوائد عن بعض رواة الكتاب ثم يقول جامعه عند انقضائها وعوده إلى الاول رجع إلى السدى ثم يقول عنه قال ابن عباس كذا قال ابن