عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٦٥
(ذكر الخبر عن دخول بنى هاشم وبنى المطلب) ابني عبد مناف في الشعب وما لقوا من سائر قريش في ذلك قال أبو عمر أنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا محمد بن سلمة المرادى قال أنا ابن وهب قال أخبرني ابن لهيعة عن محمد بن عبدالرحمن أبى الاسود وأنا عبد الوارث بن سفيان ثنا قاسم بن أصبغ ثنا مطرف بن عبدالرحمن ابن قيس ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب وانا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن بكر ثنا أبو داود ثنا محمد بن اسحق المسيبى قالا ثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب دخل حديث بعضهم في بعض قال ثم ان كفار قريش اجمعوا امرهم واتفق رأيهم على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا قد افسد ابناءنا ونساءنا فقالوا لقومه خذوا منادية مضاعفة ويقتله رجل من غير قريش وتريحوننا وتريحون انفسكم فأبى قومه بنو هاشم من ذلك فظاهرهم بنو المطلب بن عبد مناف فأجمع المشركون من قريش على منابذتهم واخراجهم من مكة إلى الشعب فلما دخلوا إلى الشعب امر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان بمكة من المؤمنين ان يخرجوا إلى ارض الحبشة وكان متجرا لقريش فكان يثنى على النجاشي بأنه لا يظلم عنده احد فانطلق إليها عامة من آمن بالله ورسوله ودخل بنو هاشم وبنو المطلب شعبهم مؤمنهم وكافرهم فالمؤمن دينا والكافر حمية فلما عرفت قريش ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد منعه قومه اجمعوا على ان لا يبايعوهم ولا يدخلوا إليهم شيئا من الرفق وقطعوا عنهم الاسواق ولم يتركوا طعاما ولا اداما ولا بيعا الا بادروا إليه واشتروه دونهم ولا يناكحوهم ولا يقبلوا منهم صلحا ابدا ولا تأخذهم بهم رأفة حتى يسلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم للقتل وكتبوا بذلك صحيفة وعلقوها