عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٤٠
تلك الكلمة التى قلتها يومئذ ولا ازال منها خائفا الا ان تكفرها عنى الشهادة فقتل يوم اليمامة شهيدا فلقى ابا البخترى المجذر بن ذياد البلوى فقال له ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهانا عن قتلك، ومع ابى البخترى زميل له خرج معه من مكة وهو جنادة بن مليحة قال وزميلي قال له المجذر لا ما نحن بتاركي زميلك ما امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الا بك وحدك قال لا والله اذن لاموتن انا وهو جميعا لا تحدث عنى نساء مكة انى تركت زميلي حرصا على الحياة فقتله المجذر ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال والذى بعثك بالحق لقد جهدت عليه ان يستأسر فأتيك به فأبى الا ان يقاتلني فقاتلني فقتلته. قال ابن عقبة ويزعم ناس ان ابا اليسر قتل ابا البخترى بن هشام ويأبى عظم الناس الا ان المجذر هو الذى قتله بل قتله غير شك أبو داود المازنى وسلبه سيفه فكان عند بنيه حتى باعه بعضهم من بعض ولد ابى البخترى. قال ابن اسحق حدثنى يحيى بن عباد عن عبدالله ابن الزبير عن ابيه قال وحدثنيه ايضا عبدالله بن ابى بكر وغيرهما ان عبدالرحمن ابن عوف لقيه امية بن خلف ومعه ابنه على ومع عبدالرحمن ادراعا استلبها قال هل لك في فأنا خير لك من هذه الادراع التى معك قال قلت نعم فطرحت الادراع من يدى فأخذت بيده ويد ابنه وهو يقول ما رأيت كاليوم قط أما لكم حاجة في اللبن ثم خرجت امشى بهما. قال حدثنى عبد الواحد بن ابى عون عن سعد بن ابراهيم عن ابيه عن عبدالرحمن بن عوف ان امية بن خلف قال له من الرجل منكم المعلم بريشة نعامة في صدره قال قلت ذاك حمزة بن عبدالمطلب قال ذاك الذى فعل بنا الافاعيل قال عبدالرحمن فوالله انى لاقودهما إذ رآه بلال معى وكان هو الذى يعذب بلالا بمكة على ترك الاسلام فيخرجه إلى رمضاء مكة إذا حميت فيضجعه على ظهره ثم يأمر بصخرة عظيمة فتوضع على صدره ثم يقول لا تزال هكذا أو تفارق دين محمد فيقول بلال أحد أحد قال فلما رآه قال رأس الكفر امية بن