عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣١٨
ابو الفتح محمد بن محمد بن البيضاوى قالا انا أبو محمد عبدالله بن محمد بن هزازمرد. " ح " وقرأت على ابى النور اسمعيل بن نور بن قمر الهيتى اخبركم الشيخ أبو نصر موسى ابن الشيخ عبد القادر الجيلى قراءة عليه وانت تسمع فأقر به قال انا أبو القاسم سعيد بن احمد بن الحسن بن البناء قال انا أبو القاسم على بن احمد بن محمد بن البسرى قالا انا أبو طاهر محمد بن عبدالرحمن بن العباس المخلص ثنا عبدالله يعنى البغوي ثنا شيبان بن فروخ ثنا مبارك بن فضالة ثنا الحسن عن انس بن مالك قال كان رسول الله صلى عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إلى جنب خشبة مسندا ظهره إليها فلما كثر الناس قال ابنوا لى منبرا قال فبنوا له عتبتان فلما قام على المنبر يخطب حنت الخشبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال انس وانا في المسجد فسمعت الخشبة تحن حنين الواله فما زالت تحن حتى نزل إليها فاحتضنها فسكنت فكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى ثم قال يا عباد الله الخشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقا إليه لمكانه من الله عزوجل فأنتم احق ان تشتاقوا إلى لقائه. قال القاضى عياض رواه من الصحابة بضعة عشر منهم ابى بن كعب وجابر بن عبدالله وأنس بن مالك و عبدالله بن عمر و عبدالله بن عباس وسهل ابن سعد وابو سعيد الخدرى وبريدة وأم سلمة والمطلب بن ابى وداعة كلهم يحدث بمعنى هذا الحديث، قال الترمذي وحديث انس صحيح وفى حديث جابر فلما صنع له المنبر سمعنا لذلك الجذع صوتا كصوت العشار، وفى رواية انس حتى ارتج المسجد بخواره، وفى رواية سهل وكثر بكاء الناس لما رأوا فيه، وفى رواية المطلب حتى تصدع وانشق حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليه فسكت، زاد غيره فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا بكى لما فقد من الذكر، وزاد غيره: والذى نفسي بيده لو لم التزمه لم يزل هكذا إلى يوم القيامة تحزنا على النبي صلى الله عليه وسلم فأمر به فدفن تحت المنبر. وفى حديث ابى انه اخذه