عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٢٢٤
قالوا انه أكثرنا مالا وانا على ذلك لنزنه [١] بالبخل فقال النبي صلى الله عليه وسلم وأى داء أدوا من البخل قالوا فمن قال سيدكم بشر بن البراء بن معرور وكان أول من استقبل القبلة [٢] حيا وميتا وكان يصلى إلى الكعبة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى إلى بيت المقدس فأطاع النبي صلى الله عليه وسلم فلما حضره الموت قال لاهله استقبلوا بى الكعبة كذا روينا في هذا الخبر. وروينا عن عمرو بن دينار ومحمد ابن المنكدر والشعبى من طريق ابن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال بل سيدكم الجعد الابيض عمرو بن الجموح. وذكره السهيلي عن الزهري، والذى وقع لنا عن الزهري كرواية ابن اسحق وأنشد أبو عمر [٣] في ذلك لشاعر الانصار: وقال رسول الله والحق قوله * لمن قال منا من تعدون سيدا فقلنا له جد بن قيس على التى * نبخله فيها وما كان أسودا فسود عمرو بن الجموح لجوده * وحق لعمرو بالندى أن يسودا في أبيات ذكرها. وقد بقى علينا في الخبر الذى أسندناه آنفا موضعان ينبغى التنبيه عليهما أحدهما قوله لبنى ساعدة وليس بشئ ليس في نسب هؤلاء ساعدة هم بنو سلمة ابن سعد بن على بن أسد بن ساردة بن تزيد بن جشم بن الخزرج. والثانى قوله في بشر بن البراء وكان أول من استقبل الكعبة حيا وميتا وإنما ذلك أبو البراء غير شك. كذلك رويناه فيما سلف وكذلك رويناه عن أبى عروبة ثنا ابن شبيب ثنا عبد الرزاق قال أنا معمر قال قال الزهري: البراء بن معرور أول من استقبل القبلة حيا وميتا. وذكر يزيد بن خزام هو عند ابن اسحق وعند موسى
[١] أي: نتهمه.
[٢] في نسخة " الكعبة ".
[٣] في الاصل " أبو عمرو ". (*)