عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٤١٥
شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار وكان احد النفر الذين يحملون اللواء ثم مر به سباع بن عبدالعزى الغبشانى فقال له هلم يا ابن مقطعة البظور. وكانت امه ختانة بمكة فلما التقيا ضربه حمزة فقتله قال وحشى غلام جبير بن مطعم والله انى لانظر إلى حمزة يهد الناس بسيفه فما يليق شيئا مثل الجمل الاورق إذ تقدم إليه سباع بن عبدالعزى فضربه ضربة فكانما اخطأ رأسه وهززت خربتي حتى إذا رضيت منها دفعتها عليه فوقعت في ثنته [١] حتى خرجت من بين رجليه فاقبل نحوى فغلب فوقع فامهلته حتى إذ مات جئته فأخذت حربتى ثم تنحيت إلى العسكر ولم يكن لى بشئ حاجة غيره. وقاتل مصعب بن عمير دون رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قتل وكان الذى قتله ابن قمئة الليثى وهو يظنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجع إلى قريش فقال قتلت محمدا فلما قتل مصعب اعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية عليا. وقال ابن سعد قتل مصعب بن عمير فأخذ اللواء ملك في صورة مصعب وحضرت الملائكة يومئذ ولم تقاتل وحكى دنو القوم بعضهم من بعض والرماة يرشقون خيل المشركين فتولى هوارب فصاح طلحة بن أبى طلحة صاحب اللواء من يبارز فبرز له على فقتله. وهو كبش الكتيبة الذى تقدمت الاشارة إليه في الرؤيا، ثم حمل لواءهم عثمان بن أبى طلحة فحمل عليه حمزة فقطع يده وكتفه حتى انتهى إلى مؤتزره وبدا سحره [٢] ثم حمله أبو سعيد بن أبى طلحة فرماه سعد بن أبى وقاص فأصاب حنجرته فقتله ثم حمله مسافع بن طلحة فرماه عاصم بن ثابت فقتله ثم حمله الحارث بن طلحة فرماه عاصم فقتله ثم حمله كلاب بن طلحة فقتله الزبير بن العوام ثم حمله الجلاس بن طلحة فقتله طلحة بن عبيد الله. ثم حمله ارطاة بن شرحبيل فقتله على بن أبى طالب ثم حمله شريح ابن قارظ فلسنا ندرى من قتله ثم حمله صواب غلامهم فقتل قتله سعد بن أبى وقاص. وقيل على وقيل قزمان وهو اثبت الاقاويل. رجع إلى خبر ابن اسحق والتقى حنظلة بن أبى عامر الغسيل وأبو سفيان فلما استعلاه حنظلة رآه شداد بن الاوس فدعا أبا سفيان فضربه شداد فقتله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان صاحبكم يعنى حنظلة لتغسله الملائكة فسئلت صاحبته فقالت خرج وهو جنب حين سمع
[١] الثنة: ما بين السرة والعانة
[٢] أي: صدره (*)