عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٤١٧
من ولى منهم يومئذ، قال موسى بن عقبة ولما فقد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل منهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل فارجعوا إلى قومكم فيؤمنونكم قبل ان يأتوكم فيقتلوكم فانهم داخلو البيوت وقال رجل منهم لو كان لنا من الامر شئ ما قتلنا ههنا وقال آخرون ان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل افلا تقاتلون على دينكم وعلى ما كان عليه نبيكم حتى تلقوا الله عزوجل شهداء منهم انس بن ملك بن النضر شهد له بها سعد بن معاذ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. قلت كذا وقع في هذا الخبر انس بن مالك بن النضر وانما هو انس بن النضر عم انس بن ملك بن النضر. رجع إلى خبر ابن سعد وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزول يرمى عن قوسه حتى صارت شظايا ويرمى بالحجر وثبت معه عصابة من أصحابه اربعة عشر رجلا سبعة من المهاجرين فيهم أبو بكر الصديق وسبعة من الانصار حتى تحاجزوا. وروى البخاري لم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم الا اثنا عشر رجلا. وعن ابى طلحة غشينا النعاس ونحن في مصافنا يوم أحد فجعل سيفى يسقط من يدى وآخذه ويسقط وآخذه وكان يوم يوم بلاء وتمحيص اكرم الله فيه من اكرم من المسلمين بالشهادة حتى خلص العدو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقذف بالحجارة حتى وقع لشقه واصيبت رباعيته وشج في وجهه وكلمت [١] شفته وكان الذى اصابه عتبة بن ابى وقاص. قال ابن إسحق فحدثني حميد الطويل عن انس بن ملك قال كسرت رباعية النبي صلى الله عليه وسلم يوم احد وشج وجهه فجعل الدم يسيل على وجهه وجعل يمسح الدم وهو يقول كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك (ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فانهم ظالمون) قال ابن هشام وذكر لى ربيح [٢] بن عبدالرحمن بن ابى سعيد الخدرى عن ابيه عن ابى سعيد الخدرى ان عتبة بن ابى وقاص رمى رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ فكسر رباعيته اليمنى السفلى وجرح شفته السفلى وان عبدالله بن شهاب الزهري شجه في وجهه وان ابن قمئة جرح وجنته فدخلت
[١] أي: جرحت.
[٢] بضم الراء وفتح الباء الموحدة وسكون الياء المثناة وحاء مهملة. قال الترمذي قال البخاري منكر الحديث، وقال ابن عدى أرجو أنه لا بأس به. (*)