عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٤٣٤
ابن وائل لما لقيت تغلب يوم قصة ويسمى يوم التحليق اقبل الفند [١] الزمانى ومعه ابنتان وكانت احداهما تقول * نحن بنات طارق * فطارق على رواية من رواه لهند بنت عتبة أو لبنت الفند الزمانى تمثيل واستعارة لا حقيقة شبهت اباها بالنجم الطارق في شرفه وعلوه، وعلى رواية من رواه لهند بنت بياضة حقيقة لا استعارة لانه اسم جدها، قال البطليوسى والاظهر انه لبنت بياضة وإنما قاله غيرها متمثلا. وقال أبو القاسم السهيلي على قول من قال أرادت به النجم لعلوه وهذا التأويل عندي بعيد لان طارقا وصف للنجم لطروقه فلو أرادته لقالت بنات الطارق فعلى تقدير الاستعارة يكون " بنات " مرفوعا وعلى تقدير أن يكون الشعر لابنة بياضة بن طارق يكون منصوبا على المدح والاختصاص نحو * نحن بنى ضبة أصحاب الجمل * والكيول آخر القوم أو آخر الصفوف. ولولت المرأة دعت بالويل. ما يليق ما يبقى. والهنذ معجم الذال القطع ومهملها الهدم. وقوله فكأنما اخطأ رأسه اخطأ الشئ إذا لم يتعمده أي كان في إلقائه رأسه كأنه لم يتعمده ولا قصده. ويحمس الناس بالسين المهملة يشجعهم من الحماسة وبالمعجمة من أحمشت النار أوقدتها أي يغضبهم، وذكر خبر قتادة بن النعمان في ذهاب عينه ورجوعها وقد روى أن عينيه جميعا سقطتا رواه محمد بن أبى عثمان عن ملك بن أنس عن محمد بن عبدالله بن أبى صعصعة عن أبيه عن أبى سعيد عن أخيه قتادة بن النعمان قال أصيبت عيناى يوم احد فسألتا على وجنتي فأتيت بهما النبي صلى الله عليه وسلم فأعادهما مكانهما وبصق فيهما فعادتا تبرقان. قال الدارقطني هذا حديث غريب عن ملك تفرد به عمار بن نصر وهو ثقة ورواه الدارقطني عن ابراهيم الحربى عن عمار بن نصر هذا، وذكر قتل خسيل أبى حذيفة بن اليمان ويقال الذى قتله خطأ عتبة بن مسعود أخو عبدالله بن مسعود. والهامة كانت العرب تقول ان روح الميت تصير هامة ومنه * وكيف حياة أصداء وهام * وظمؤ حمار الحمار أقصر الدواب ظمأ وأطولها الابل، وقوله عليه السلام من رجل ينظر ما صنع سعد بن
[١] بكسر الفاء وسكون النون ودال مهملة هو لقب، واسمه سهل الزمانى كذا قاله شيخنا مجد الدين في قاموسه ولفظة الفند بالكسر الحبل العظيم أو قطعة منه ويفتح وفى الصحاح والفند قطعة من الحبل طولا والفند الزمانى الشاعر انتهى. (*)