عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٢٩
نمير فقال اما حديثه عنا فمستو واما حديث اهل المدينة فهم اعلم به. وقال يزيد ابن هارون ثقة. وقال عباس العنبري هو احب إلى من عبد الرزاق. وقال أبو عبيد القاسم بن سلام ثقة. وقال ابراهيم واما فقه ابى عبيد فمن كتاب محمد بن عمر الواقدي الاختلاف والاجماع كان عنده. وقال ابراهيم الحربى من قال ان مسائل مالك بن انس وابن ابى ذئب تؤخذ عمن هو اوثق من الواقدي فلا يصدق لانه يقول سألت مالكا وسألت ابن ابى ذئب. وقال ابراهيم بن جابر: حدثنى عبدالله بن احمد بن حنبل قال كتب ابى عن ابى يوسف ومحمد ثلاثة قماطر قلت له كان ينظر فيها قال كان ربما نظر فيها وكان اكثر نظره في كتب الواقدي. وسئل ابراهيم الحربى عما انكره احمد على الواقدي فقال انما انكر عليه جمعه الاسانيد ومجيئه بالمتن واحدا. وقال ابراهيم وليس هذا عيبا فقد فعل هذا الزهري وابن اسحق. قال ابراهيم لم يزل احمد بن حنبل يوجه في كل جمعة بحنبل بن اسحق إلى محمد بن سعد فيأخذ له جزءين من حديث الواقدي فينظر فيهما ثم يردهما ويأخذ غيرهما، وكان احمد بن حنبل ينسبه لتقليب الاخبار كأنه يجعل ما لمعمر لابن اخى الزهري وما لابن اخى الزهري لمعمر، واما الكلام فيه فكثير جدا قد ضعف ونسب إلى وضع الحديث وقال احمد هو كذاب وقال يحيى ليس بثقة. وقال البخاري والرازي والنسائي متروك الحديث وللنسائي فيه كلام اشد من هذا وقال الدارقطني ضعيف، وقال ابن عدى احاديثه غير محفوظة والبلاء منه. قلت سعة العلم مظنة لكثرة الاغراب وكثرة الاغراب مظنة للتهمة والواقدى غير مدفوع عن سعة العلم فكثرت بذلك غرائبه. وقد روينا عن على بن المديني انه قال. للواقدي عشرون ألف حديث لم نسمع بها. وعن يحيى بن معين اغرب الواقدي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في عشرين ألف حديث وقد روينا عنه من تتبعه آثار مواضع الوقائع وسؤاله من أبناء الصحابة والشهداء ومواليهم عن أحوال