عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٥٢
لها رقة شديدة وقال ان رأيتم ان تطلقوا لها اسيرها وتردوا عليها فافعلوا قالوا نعم يا رسول الله فأطلقوه وردوا عليها الذى لها. وروينا من طريق ابى داود ثنا عبد الله بن محمد النفيلى ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحق عن يحيى بن عباد عن ابيه عباد بن عبدالله بن الزبير عن عائشة رضى الله عنها بنحوه، وفى آخره فكان النبي صلى الله عليه وسلم اخذ عليه أو وعده ان يخلى سبيل زينب إليه وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة ورجلا من الانصار فقال كونا ببطن يا جج حتى تمر بكما زينبب فتصحباها حتى تأتيا بها، وممن من عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير فداء ايضا المطلب بن حنطب وصيفى بن ابى رفاعة وابو عزة الجمحى واخذ عليه ان لا يظاهر عليه احدا. قال ابن اسحق وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير قال جلس عمير بن وهب الجمحى مع صفوان بن امية بعد مصاب اهل بدر من قريش في الحجر بيسير وكان عمير بن وهب شيطانا من شباطبن قريش وكان ممن يؤذى رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه ويلقون منه عناء وهو بمكة وكان ابنه وهب بن عمير في اسارى بدر فذكر اصحاب القليب ومصابهم فقال صفوان لمن في العيش والله خير بعدهم قال له عمير صدقت اما والله لولا دين على ليس له عندي قضاء وعيال اخشى عليهم الضيعة بعدى لركبت إلى محمد حتى اقتله فان لى فيهم علة ابني اسير في ايديهم قال فاغتنمها صفوان فقال على دينك انا اقضيه عنك وعيالك مع عيالي اواسيهم ما بقوا لا يسعنى شئ ويعجز عنهم قال عمير فاكتم عنى شأني وشأنك قال افعل قال ثم امر عمير بسيفه فشحذ له وسم ثم انطلق حتى قدم المدينة فبينا عمر بن الخطاب في نفر من المسلمين يتحدثون عن يوم بدر ويذكرون ما اكرمهم الله به وما اراهم من عدوهم إذ نظر عمر إلى عمير بن وهب حين اناخ على باب المسجد متوشحا السيف فقال هذا الكلب عدو الله عمير بن وهب ما جاء الا لشر