عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٢٣٤
ومن بنى عبد الدار بن قصى النضر بن الحرث بن كلدة. ومن بنى أسد بن عبد العزى أبوالبخترى بن هشام وزمعة بن الاسود وحكيم بن حزام. ومن بنى مخزوم أبو جهل بن هشام. ومن بنى سهم نبيه ومنبه ابنا الحجاج. ومن بنى جمح أمية ابن خلف أو من كان منهم وغيرهم ممن لا يعد من قريش فقال بعضهم لبعض إن هذا الرجل قد كان من أمره ما قد رأيتم وإنا والله ما نأمنه على الوثوب علينا بمن قد اتبعه من غيرنا فاجمعوا فيه رأيا قال فتشاوروا ثم قال قائل منهم احبسوه في الحديد واغلقوا عليه بابا ثم تربصوا به ما أصاب أشباهه من الشعراء الذين كانوا قبله زهير والنابغة ومن مضى منهم من هذا الموت حتى يصيبه ما أصابهم قال الشيخ النجدي لا والله ما هذا لكم برأى والله لو حبستموه كما تقولون ليخرجن أمره من وراء الباب الذى أغلقتم دونه إلى أصحابه فلاوشكوا أن يثبوا عليكم فينتزعوه من أيديكم ثم يكاثروكم به حتى يغلبوكم على أمركم ما هذا لكم برأى فانظروا إلى غيره فتشاوروا ثم قال قائل منهم نخرجه من بين أظهرنا فننفيه من بلادنا فإذا خرج عنا فوالله ما نبالي أين ذهب ولا حيث وقع إذا غاب عنا وفرغنا منه فأصلحنا أمرنا وألفتنا كما كانت، قال الشيخ النجدي والله ما هذا لكم برأى ألم تروا حسن حديثه وحلاوة منطقه وغلبته على قلوب الرجال بما يأتي به والله لو فعلتم ذلك ما أمنت أن يحل على حى من العرب فيغلب بذلك عليهم من قوله وحديثه حتى يبايعوه ثم يسير بهم اليكم حتى يطأكم بهم فيأخذ أمركم من أيديكم ثم يفعل بكم ما أراد أدبروا فيه رأيا غير هذا قال فقال أبو جهل بن هشام والله إن لى فيه لرأيا ما أراكم وقعتم عليه بعد قالوا وما هو يا أبا الحكم ؟ قال أرى أن تأخذوا من كل قبيلة فتى شابا جلدا نسيبا وسيطا ثم نعطى كل فتى منهم سيفا صارما ثم يعمدوا إليه فيضربوه بها ضربة رجل واحد فيقتلوه فنستريح منه فانهم إذا فعلوا ذلك تفرق دمه في القبائل جميعا فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا فرضوا منا بالعقل فعقلناه