عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٢١
(غزوة بدر الكبرى) وكانت يوم الجمعة صبيحة سبع عشرة من رمضان قال ابن اسحق: ثم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع بأبى سفيان بن حرب مقبلا من الشام في عير لقريش عظيمة فيها اموال لقريش وتجارة من تجارتهم وفيها ثلاثون رجلا من قريش أو اربعون منهم مخرمة بن نوفل وعمرو بن العاص وقال ابن عقبة وابن عائذ في اصحاب ابى سفيان هم سبعون رجلا وكانت عيرهم الف بعير ولم يكن لحويطب بن عبدالعزى فيها شئ فلذلك لم يخرج معهم، وقال ابن سعد هي العير التى خرج لها حتى بلغ ذا العسيرة تحين قفولها من الشام فبعث طلحة بن عبيد الله التيمى وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل يتجسسان خبر العير قال ابن اسحق: فحدثني محمد بن مسلم الزهري وعاصم بن عمر بن قتادة و عبدالله ابن ابى بكر ويزيد بن رومان عن عروة بن الزبير وغيرهم من علمائنا عن ابن عباس كل قد حدثنى بعض الحديث فاجتمع حديثهم فيما سقت من حديث بدر قالوا لما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبى سفيان مقبلا من الشام ندب المسلمين إليهم وقال هذه عير قريش فيها اموالهم فاخرجوا إليها لعل الله ينفلكموها فانتدب الناس فخف بعضهم وثقل بعضهم وذلك انهم لم يظنوا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقى حربا. وكان أبو سفيان حين دنا من الحجاز يتجسس الاخبار ويسأل من لقى من الركبان تخوفا من امر الناس حتى اصاب خبرا من بعض الركبان ان محمدا قد استنفر اصحابه لك ولعيرك فحذر عند ذلك فاستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري فبعثه إلى مكة وأمره ان يأتي قريشا فيستنفرهم إلى اموالهم ويخبرهم ان