عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٩٠
اشمأز فقال جبريل اسكن فما ركبك احد أكرم على الله من محمد. وعن عائشة وأم سلمة وأم هانئ وابن عمر وابن عباس رضى الله عنهم قالوا أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة سبع عشرة من شهر ربيع الاول قبل الهجرة بسنة من شعب أبى طالب إلى بيت المقدس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حملت على دابة بيضاء بين الحمار وبين البغل وفى فخذيها جناحان تحفز بهما رجليها فلما دنوت لاركبها شمست [١] فوضع جبريل يده على معرفتها [٢] ثم قال ألا تستحيين يا براق فما تصنعين والله ما ركب عليك احد قبل محمد أكرم على الله منه فاستحيت حتى ارفضت عرقا ثم قرت حتى ركبتها الحديث. وفى رواية يونس بن بكير عن ابن إسحق في هذا الخبر أنه عليه السلام وعد قريشا بقدوم العير الذين أرشدهم إلى البعير وشرب إناءهم أن يقدموا يوم الاربعاء فلما كان ذلك اليوم لم يقدموا حتى كربت الشمس ان تغرب فدعا الله فحبس حتى قدموا كما وصف قال ولم تحبس الشمس إلا له ذلك اليوم وليوشع بن نون.
[١] أي منعت ظهرها.
[٢] أي: منبت عرفها من رقبتها (*)