عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١١٤
رأيت القس في الجنة وعليه ثياب الحرير لانه آمن بى وصدقني يعنى ورقة. وروينا عن أبى بكر الشافعي ثنا محمد بن يونس بن موسى ثنا عثمان بن عمر بن فارس قال أنا على بن المبارك الهنائى عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة قال سألت جابر بن عبدالله فقال لا أحدثك الا ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جاورت بحراء فلما قضيت جواري هبطت فنوديت فنظرت عن يمينى فلم أر شيئا فنظرت عن يسارى فلم أر شيئا فنظرت من خلفي فلم أر شيئا فرفعت رأسي فرأيت شيئا بين السماء والارض فأتيت خديجة فقلت دثروني وصبوا على ماء باردا فدثروني وصبوا على ماء باردا فنزلت هذه الآية (يأيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر) رواه مسلم عن ابن مثنى عن عثمان بن عمر بن فارس. وروينا من حديث الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم من الوحى الرؤيا الصادقة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء فكان يخلو بغار حراء يتحنث فيه - وهو التعبد - الليالى ذوات العدد قبل أن يرجع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى فجئه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال إقرأ قال ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطنى حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلني فقال إقرأ قلت ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطنى الثانية حتى بلغ منى الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ قلت ما انا بقارئ فأخذني فغطنى الثالثة حتى بلغ منى الجهد ثم ارسلني فقال (اقرأ باسم ربك الذى خلق خلق الانسان من علق اقرأ وربك الاكرم الذى علم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم) فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال زملوني زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع ثم قال لخديجة أي خديجة مالى وأخبرها الخبر قال لقد خشيت على نفسي قالت له خديجة كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم