عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٢٧١
صلى الله عليه وسلم ليخبره بالذى رأى وقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم الوحى بذلك فما راع عمر إلا بلال يؤذن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اخبره بذلك قد سبقك بذلك الوحى وكان يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم بلال وابن أم مكتوم وأبو محذورة وسعد القرظ وهو ابن عائذ مولى عمار بن ياسر وكان يلزم التجارة في القرظ فعرف بذلك وكان يؤذن لاهل قباء، وابن أم مكتوم عمرو ابن قيس العامري. وقيل عبدالله وابو محذورة سمره بن معير وقيل أوس. وروينا عن الطبراني حدثنا أبو عبدالرحمن النسائي ثنا إسحق بن ابراهيم بن راهويه ثنا معاذ بن هشام ثنا أبى عن عامر الاحول عن مكحول عن عبدالله بن محيريز عن ابى محذورة قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: الله اكبر الله اكبر الله اكبر اشهد أن لا إله إلا الله اشهد أن لا إله إلا الله اشهد أن محمدا رسول الله اشهد أن محمدا رسول الله ثم يعود فيقول اشهد أن لا إله إلا الله اشهد أن لا إله إلا الله اشهد أن محمدا رسول الله اشهد أن محمدا رسول الله حى على الصلاة حى على الصلاة حى على الفلاح حى على الفلاح الله أكبر الله اكبر لا إله إلا الله. رواه النسائي في سننه كذلك. ورواه مسلم عن ابى راهويه فوقع لنا عاليا وهذا من أعز الموافقات. قال ابن إسحق ونصبت عند ذلك احبار يهود لرسول الله صلى الله عليه وسلم العداوة بغيا وحسدا وضغنا لما خص الله به العرب من أخذه رسوله منهم وانضاف إليهم رجال من الاوس والخزرج ممن كان غسا على جاهليته فكانوا أهل نفاق على دين آبائهم من الشرك والتكذيب بالمبعث إلا ان الاسلام قهرهم بظهوره واجتماع قومهم عليه فظهروا بالاسلام واتخذوه جنة من القتل ونافقوا في السر فكان هواهم مع يهود وكان احبار يهودهم الذين يسئلون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتعنتونه ليلبسوا الحق بالباطل فكان القرآن ينزل فيهم فيما يسئلون عنه إلا قليلا من المسائل في الحلال والحرام كان المسلمون يسئلون عنها فمن اليهود الموصوفين بذلك