عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٣٠
ابن مالك أمة بجلة بنت هناءة بن مالك بن فهم واليها ينسب البجلى بسكون الجيم ذكره كذلك الرشاطى وحكى عن أبى عمر في نسبه غير ذلك وصحح ما ذكرناه. وحكى عن أبى عمر في نسبه غاضرة بن عتاب وزعم أنه خطأ وأن الصواب في ذلك النسب ناضرة بن خفاف قال أبو عمر ولكنهما يعنى أبا ذر وأبا نجيح رجعا إلى بلاد قومهما وذكر فيهم عتبة بن مسعود أخا عبدالله بن مسعود. وكان سبب اسلام عبدالله بن مسعود رضى الله عنه ما رويناه من طريق أبى على بن الصواف بالسند المتقدم حدثنا عبدالله بن احمد بن حنبل ورويناه من طريق الطبراني في معجمه الصغير ثنا عمرو ابن عبدالرحمن السلمى قالا ثنا ابراهيم بن الحجاج الشامي واللفظ للاول قال ثنا سلام أبو المنذر ثنا عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن عبدالله بن مسعود قال كنت في غنم لآل عقبة بن أبى معيط فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبو بكر ابن أبى قحافة فقال النبي صلى الله عليه وسلم هل عندك لبن قلت نعم ولكني مؤتمن قال فهل عندك من شاة لم ينز عليها الفحل قلت نعم فأتيته بشاة شصوص قال سلام وهى التى ليس لها ضرع فمسح النبي صلى الله عليه وسلم مكان الضرع ومالها ضرع فإذا ضرع حافل مملوء لبنا قال فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم بصخرة منقعرة فاحتلب النبي صلى الله عليه وسلم فسقى أبا بكر وسقاني ثم شرب ثم قال للضرع اقلص فرجع كما كان قال فلما رأيت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله علمني فمسح رأسي وقال بارك الله فيك فانك غلام معلم قال فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فبينا نحن عنده على حراء إذ نزلت عليه سورة المرسلات فأخذتها وإنها لرطبة بفيه أو إن فاه لرطب بها فلا أدرى بأى الآيتين ختم (وإذا قيل لهم اركعوا لا يركعون) أو (فبأى حديث بعده يؤمنون) وأخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة وأخذت بقية القرآن من أصحابه فبينا نحن نيام على حراء أو على الجبل فما نبهنا إلا صوت النبي صلى الله عليه وسلم منعها منكم الذى منعكم منها قال قلت يا رسول الله وما ذاك قال حية خرجت من ناحية الجبل.