عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٥٩
(ذكر وفاة عبدالمطلب) وكفالة ابى طالب رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ان عبدالمطلب بن هاشم هلك عن سن عالية مختلف في حقيقتها قال أبو الربيع ابن سالم ادناها فيما انتهى إلى ووقفت عليه خمس وتسعون سنة ذكره الزبير واعلاها فيما ذكره الزبير ايضا عن نوفل بن عمارة قال كان عبيد بن الابرص ترب [١] عبد المطلب وبلغ عبيد مائة وعشرين سنة وبقى عبدالمطلب بعده عشرين سنة وكانت وفاته سنة تسع من عام الفيل وللنبى صلى الله عليه وسلم يومئذ ثمان سنين وقيل بل توفى عبدالمطلب وهو ابن ثلاث سنين. حكاه أبو عمر. وبقى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد مهلك جده عبدالمطلب مع عمه ابى طالب وكان عبدالمطلب يوصيه به فيما يزعمون وذلك ان عبدالله ابا رسول الله صلى الله عليه وسلم وابا طالب اخوان لاب وام فكان أبو طالب هو الذى يلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد جده فكان إليه ومعه. وذكر الواقدي ان ابا طالب كان مقلا من المال وكانت له قطعة من الابل تكون بعرنة فيبدو إليها فيكون فيها ويؤتى بلبنها إذا كان حاضرا بمكة. فكان عيال ابى طالب إذا اكلوا جميعا وفرادى لم يشبعوا وإذا اكل معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شبعوا فكان أبو طالب إذا اراد ان يغديهم أو يعشيهم يقول كما انتم حتى يأتي ابني فيأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأكل معهم فيفضلون من طعامهم وان كان لبنا شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم اولهم ثم تناول القعب فيشربون منه فيروون من عند آخرهم من القعب الواحد
[١] اي: في سنه. (*)