عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٢٢٧
(ذكر الهجرة إلى المدينة) قال ابن اسحق فلما تمت بيعة هؤلاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة العقبة وكانت سرا عن كفار قومهم وكفار قريش أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه بالهجرة إلى المدينة فخرجوا أرسالا أولهم فيما قيل أبو سلمة ابن عبد الاسد المخزومى وحبست عنه امرأته أم سلمة هند بنت أبى أمية بن المغيرة بن عبدالله بن عمرو بن مخزوم بمكة نحو سنة ثم أذن لها بنو المغيرة الذين حبسوها في اللحاق بزوجها فانطلقت وحدها مهاجرة حتى إذا كانت بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة أخا بنى عبد الدار وكان يومئذ مشركا فشيعها حتى أوفى على قرية بنى عمرو بن عوف بقباء قال لها هذا زوجك في هذه القرية ثم انصرف راجعا إلى مكة فكانت تقول ما رأيت صاحبا قط كان أكرم من عثمان بن ابى طلحة. وقد قيل إن أول المهاجرين مصعب بن عمير. روينا عن أبى عروبة ثنا ابن بشار وابن المثنى قالا ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن أبى اسحق قال سمعت البراء يقول كان أول من قدم المدينة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير ثم عامر ابن ربيعة حليف بنى عدى بن كعب معه امرأته ليلى بنت أبى حثمة بن غانم. قال أبو عمر وهى أول ظعينة دخلت من المهاجرات المدينة. وقال موسى بن عقبة وأول امرأة دخلت المدينة أم سلمة ثم عبدالله بن جحش بن رئاب بأهله وأخيه عبد بن جحش أبى أحمد وكان ضريرا وكان منزلهما ومنزل أبى سلمة وعامر على مبشر بن عبد المنذر بن زنبر بقباء في بنى عمرو بن عوف. قال أبو عمر وهاجر