عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٦٣
الخبر عن ابن عائذ قال عمر فحدثني أبى محمد بن زيد بن عبدالله بن عمر أن أباه زيد بن عبدالله بن عمر حدثه عن عبيد الله بن عمر قال فبينا هو خائف على نفسه إذ جاءه العاص بن وائل عليه حلة وقميص مكفف بالحرير فقال مالك يا ابن الخطاب قال زعم قومك أنهم سيقتلونني إذا أسلمت قال العاص لا سبيل اليك فما عدا أن قالها العاص فأمنت عليه قال عبدالله بن عمر فخرج عمر والعاص فإذا الوادي قد سال بالناس فقال لهم أين تريدون قالوا هذا الذى قد خالف دين قومه قال لا سبيل إليه فارجعوا فرجعوا. وذكر محمد بن عبدالله بن سنجر الحافظ فيما رأيته عنه باسناده إلى شريح بن عبيد قال قال عمر بن الخطاب خرجت أتعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن أسلم فوجدته قد سبقني إلى المسجد فقمت خلفه فاستفتح سورة الحاقة فجعلت أتعجب من تأليف القرآن فقلت هذا والله شاعر كما قالت قريش فقرأ (انه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون) قال قلت كاهن علم ما في نفسي فقرأ (ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون) إلى آخر السورة قال فوقع الاسلام في قلبى كل موقع. وقد ذكر غير هذا في خبر إسلام عمر رضى الله عنه أيضا فالله أعلم أي ذلك كان. أخبرنا الامام أبو عبدالله محمد ابن ابراهيم المقدسي وأبو العز عبد العزيز بن عبد المنعم الحرانى قراءة عليهما وأنا حاضر في الرابعة قال الاول أنا أبو اليمن الكندى قراءة عليه وأنا أسمع وقال الثاني أنا أبو على بن الخريف قراءة عليه وأنا حاضر أسمع في الخامسة قالا أنا أبو بكر محمد بن عبدا لباقي الانصاري قال أنا أبو الحسين محمد بن احمد بن حسنون قال أنا معافى بن ابراهيم بن زكريا بن طراز قال أنا عبدالله يعنى البغوي ثنا عبيد الله بن عمر ثنا عبدالله بن خراش عن العوام بن حوشب عن مجاهد عن ابن عباس قال لما أسلم عمر رضى الله عنه نزل جبريل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد لقد إستبشر أهل السماء باسلام عمر رضى الله عنه.