عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٢٦٤
(ذكر المواخاة) وكانت المواخاة مرتين الاولى بين المهاجرين بعضهم وبعض قبل الهجرة على الحق والمواساة آخى بينهم النبي صلى الله عليه وسلم فآخى بين أبى بكر وعمر. وبين حمزة وزيد بن حارثة. وبين عثمان و عبدالرحمن بن عوف. وبين الزبير وابن مسعود. وبين عبيدة بن الحارث وبلال. وبين مصعب بن عمير وسعد بن أبى وقاص. وبين أبى عبيدة وسالم مولى أبى حذيفة. وبين سعيد بن زيد وطلحة بن عبيد الله. وبين على ونفسه صلى الله عليه وسلم. قرأت على أبى الربيع سليمان بن احمد المرجاني بثغر الاسكندرية وغيره عن محمد بن عماد قال انا ابن رفاعة قال انا الخلعي قال انا أبو العباس احمد ابن الحسن بن جعفر العطار وثنا أبو محمد الحسن بن رشيق العسكري ثنا أبو عبد الله محمد بن رزيق [١] بن جامع المدينى ثنا أبو الحسين سفيان بن بشر الاسدي ثنا على بن هاشم بن البريد عن كثير النواء عن جميع بن عمير عن عبدالله بن عمر قال آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين اصحابه فآخى بين أبى بكر وعمر وفلان وفلان حتى بقى على عليه السلام وكان رجلا شجاعا ماضيا على أمره إذا أراد شيئا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ترضى أن أكون أخاك قال بلى يا رسول الله رضيت قال فأنت أخى في الدنيا والآخرة قال كثير فقلت لجميع بن عمير أنت تشهد بهذا على عبدالله بن عمر قال نعم أشهد فلما نزل عليه السلام المدينة آخى بين المهاجرين والانصار على المواساة والحق في دار أنس بن مالك فكانوا
[١] هو محمد بن رزيق بن جامع - بتقديم الراء على الزاى. (*)