عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٨٩
باللحوق بك وقد حضرك من أمر الله ما ترى فالى من توصى بى وبم تأمرني قال يا بنى والله ما أعلم رجلا على مثل ما كنا عليه إلا رجلا بنصيبين وهو فلان فالحق به فلما مات وغيب لحقت بصاحب نصيبين فأخبرته خبرى وما أمرنى به صاحبي فقال أقم عندي فأقمت عنده فوجدته على أمر صاحبه فأقمت مع خير رجل فوالله ما لبث ان نزل به الموت فلما حضر قلت له يا فلان ان فلانا كان أوصى بى إلى فلان ثم أوصى بى فلان اليك فالى من توصى بى وبم تأمرني قال يا بنى والله ما أعلم بقى أحد على أمرنا آمرك أن تأتيه إلا رجلا بعمورية من أرض الروم فأته فانه على مثل ما نحن عليه فان أحببته فأته فلما مات وغيب لحقت بصاحب عمورية فأخبرته خبرى فقال أقم عندي فأقمت عند خير رجل على هدى أصحابه وأمرهم واكتسبت حتى كانت لى بقرات وغنيمة ثم نزل به أمر الله فلما حضر قلت له يا فلان إنى كنت مع فلان فأوصى بى إلى فلان ثم أوصى بى فلان إلى فلان ثم أوصى بى فلان اليك فالى من توصى بى وبم تأمرني قال أي بنى والله ما أعلمه أصبح على مثل ماكنا عليه أحد من الناس آمرك أن تأتيه ولكنه قد أطل زمان نبى مبعوث بدين إبراهيم يخرج بأرض العرب مهاجره إلى أرض بين حرتين بينهما نخل به علامات لا تخفى يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة بين كتفيه خاتم النبوة فان استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل ثم مات وغيب فمكثت بعمورية ما شاء الله أن أمكث ثم مر بى نفر من كلب تجار فقلت لهم إحملونى إلى أرض العرب وأعطيكم بقراتي هذه وغنيمتي هذه فقالوا نعم فأعطيتموها وحملوني معهم حتى إذا بلغوا وادى القرى ظلموني فباعوني من رجل يهودى فكنت عنده فرأيت النخل فرجوت أن يكون البلدة التى وصف لى صاحبي ولم يحق عندي فبينا أنا عنده إذ قدم عليه ابن عم له من بنى قريظة من المدينة فابتاعنى منه فحملني إلى المدينة فوالله ما هو إلا أن رأيتها فعرفتها بصفة صاحبي فأقمت بها وبعث