عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٨٧
(ذكر الحديث عن مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم) ومعراجه وفرض الصلاة قرأت على أبى عبدالله بن أبى الفتح الصوري أخبركم الشيخان أبو مسلم المؤيد ابن عبدالرحيم بن احمد بن محمد بن الاخوة وأم حبيبة عائشة بنت معمر بن الفاخر القرشية اجازة قالا أنا أبو الفرج سعيد بن أبى الرجاء الصيرفى قراءة عليه ونحن نسمع بأصبهان قال أنا أبو نصر ابراهيم بن محمد بن على الاصبهاني الكسائي قال أنا أبو بكر محمد بن ابراهيم بن المقرئ قال أنا أبو يعلى احمد بن على بن المثنى ثنا محمد بن اسمعيل بن على الوساوسى ثنا ضمرة بن ربيعة عن يحيى ابن أبى عمرو الشيباني عن أبى صالح مولى أم هانئ قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بغلس وأنا على فراشي فقال شعرت أنى نمت الليلة في المسجد الحرام فأتاني جبريل عليه السلام فذهب بى إلى باب المسجد فإذا دابة أبيض فوق الحمار ودون البغل مضطرب الاذنين فركبته فكان يضع حافره مد بصره إذا أخذ في هبوط طالت يداه وقصرت رجلاه وإذا أخذ في صعود طالت رجلاه وقصرت يداه وجبريل عليه السلام لا يفوتنى حتى انتهينا إلى بيت المقدس فأوثقته بالحلقة التى كانت الانبياء توثق بها فنشر لى رهط من الانبياء فيهم ابراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام فصليت بهم وكلمتهم وأتيت باناءين أحمر وأبيض فشربت الابيض فقال لى جبريل عليه السلام شربت اللبن وتركت الخمر لو شربت الخمر لارتدت أمتك ثم ركبته فأتيت المسجد الحرام فصليت به الغداة فتعلقت بردائه وقلت أنشدك الله ابن عم أن تحدث بها [١] قريشا فيكذبك من صدقك فضرب بيده على ردائه فانتزعه من يدى فارتفع عن بطنه فنظرت إلى عكنه [٢] فوق
[١] في نسخة " بهذا الخبر ".
[٢] أي: ماتننى من لحم البطن. (*)