عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٤١
الانصاري قراءة عليهما وانت حاضر في الرابعة قالا انا الفقيه أبو القاسم على بن الحسن الحافظ قراءة عليه ونحن نسمع قال انا المشائخ أبو الحسن على بن المسلم ابن محمد بن الفتح بن على الفقيه وابو الفرج غيث بن على بن عبد السلام بن محمد بن جعفر بن الارمنازى الصوري الخطيب وابو محمد عبد الكريم بن حمزة ابن الخضر بن العباس الوكيل بدمشق قالوا انا أبو الحسن احمد بن عبد الواحد ابن محمد بن احمد بن عثمان بن ابى الحديد السلمى قال انا جدى أبو بكر محمد بن احمد قال انا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن سهل الخرائطي ثنا على بن حرب ثنا أبو ايوب يعلى بن عمران من آل جرير بن عبد الله البجلى قال حدثنى مخزوم بن هانئ المخزومى عن ابيه واتت له خمسون ومائة سنة قال لما كان ليلة ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ارتجس [١] ايوان كسرى وسقطت منه اربع عشرة شرفة وخمدت نار فارس ولم تخمد قبل ذلك بألف عام وغاضت بحيرة ساوة ورأى الموبذان ابلا صعابا تقود خيلا عرابا قد قطعت دجلة وانتشرت في بلادها فلما اصبح كسرى افزعه ذلك فصبر عليه تشجعا ثم رأى ان لا يدخر - وقال الفقيه انه لا يدخر - ذلك عن مرازبته فجمعهم ولبس تاجه وجلس على سريره ثم بعث إليهم فلما اجتمعوا عنده قال: تدرون فيما بعثت اليكم قالوا لا الا ان يخبرنا الملك فبينما هم كذلك إذ ورد عليهم كتاب بخمود النيران فازداد غما إلى غمه ثم اخبرهم ما رأى وما هاله فقال الموبذان [٢] وانا اصلح الله الملك قد رأيت في هذه الليلة رؤيا ثم قص عليه رؤياه في الابل فقال أي شئ يكون هذا يا موبذان قال: حدث يكون في ناحية العرب وكان اعلمهم في انفسهم فكتب عند ذلك: من كسرى ملك الملوك إلى النعمان بن المنذر اما بعد فوجه إلى برجل عالم بما اريد ان اسأله عنه فوجه إليه بعبد المسيح بن عمرو بن حيان بن بعيلة الغساني فلما ورد عليه قال
[١] أي اضطرب وتحرك حركة سمع لها صوت.
[٢] هو قاضى القضاة بالفرس. (*)