عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٢٦٣
(شرح ما فيه من الغريب) الربعة الحالة التى جاء الاسلام وهم عليها من كتاب المزني قال الخشنى ربعة وربعة، وكذلك رباعة ورباعة. والمفرح رواه ابن جريج مفرجا. قال أبو عبيد ومعناهما واحد وقال أبو عبيد سمعت محمد بن الحسن يقول هذا يروى بالحاء وبالجيم قال أبو العباس ثعلب المفرح المثقل من الديون وبالجيم الذى لا عشيرة له. وقال أبو عبيدة المفرج بالجيم أن يسلم الرجل فلا يوالى أحدا بقود فتكون جنايته على بيت المال لانه لا عاقلة له فهو مفرج، وقال بعضهم هو الذى لا ديوان له وقال أبو عبيد القاسم بن سلام عن محمد بن الحسن هو القتيل يوجد بأرض فلاة لا يكون عند قرية فانه يودى من بيت المال ولا يطل دمه. وقوله وان المؤمنين يبئ بعضهم عن بعض يعنى أن دماءهم متكافئة يقال ما فلان ببواء لفلان أي بكفؤ له ويقال باء الرجل بصاحبه يبوء بواء إذا قتل به كفؤا. ولم يفسره ابن قتيبة ومعناه يقتل بعضهم قاتل بعض يقال أبأت لفلان قاتله أي قتلته. ويوتغ يفسد قاله ابن هشام. نقلت هذه الفوائد من خط جدى رحمه الله من حواشى كتابه الذى تقدم ذكرها.