عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٢١
وهب بن جرير فانصرفنا من عنده فمررنا بيحيى القطان فقال أين كنتم فقلنا كنا عند وهب بن جرير يعنى نقرأ عليه كتاب المغازى عن أبيه عن ابن إسحق فقال تنصرفون من عنده بكذب كثير، وقال عباس الدوري سمعت أحمد بن حنبل وذكر محمد بن إسحق فقال أما في المغازى وأشباهه فيكتب وأما في الحلال والحرام فيحتاج إلى مثل هذا ومديده وضم أصابعه، وروى الاثرم عن أحمد كثير التدليس جدا أحسن حديثه عندي ما قال أخبرني وسمعت، وعن ابن معين ما أحب ان أحتج به في الفرائض. وقال ابن أبى حاتم ليس بالقوى ضعيف الحديث وهو أحب إلى من افلح ابن سعيد يكتب حديثه، وقال سليمان التيمى كذاب وقال يحيى القطان ما تركت حديثه إلا لله أشهد أنه كذاب وقد قال يحيى بن سعيد قال لى وهيب بن خالد أنه كذاب قلت لوهيب ما يدريك قال قال لى مالك أشهد أنه كذاب قلت لمالك ما يدريك قال قال لى هشام بن عروة أشهد أنه كذاب قلت لهشام ما يدريك قال حدث عن امرأتي فاطمة الحديث. قلت والكلام فيه كثير جدا وقد قال أبو بكر الخطيب قد احتج بروايته في الاحكام قوم من أهل العلم وصدف عنها آخرون وقال في موضع آخر قد أمسك عن الاحتجاج بروايات ابن إسحق غير واحد من العلماء لاسباب منها أنه كان يتشيع وينسب إلى القدر ويدلس وأما الصدق فليس بمدفوع عنه إنتهى كلام الخطيب. وقد استشهد به البخاري. وأخرج له مسلم متابعة واختار أبو الحسن بن القطان أن يكون حديثه من باب الحسن لاختلاف الناس فيه. وأما روايته عن فاطمة فروينا عن أبى بكر الخطيب قال أنا القاضى ابو بكر أحمد بن الحسن الحرشى ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الاصم ثنا أبو زرعة عبدالرحمن بن عمرو بدمشق ثنا أحمد بن خالد الوهبى ثنا محمد بن إسحق عن فاطمة بنت المنذر عن اسماء بنت أبى بكر قالت سمعت امرأة وهى تسأل النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ان لى ضرة وأنى اتشبع من زوجي بما لم يعطنيه