عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٥٢
إلى انها واقعة متقدمة التاريخ على ليلة الاسراء بكثير. قال السهيلي وليس الامر كذلك بل كان هذا التقديس وهذا التطهير مرتين الاولى في حال الطفولية لينقى قلبه من مغمز الشيطان والثانية عندما اراد ان يرفعه إلى الحضرة المقدسة وليصلى بملائكة السموات ومن شأن الصلاة الطهور فقدس باطنا وظاهرا وملئ قلبه حكمة وايمانا وقد كان مؤمنا ولكن الله تعالى قال (ليزداد الذين آمنوا ايمانا). رجع إلى الاول: وانطلق به أبو طالب وكانت حليمة بعد رجوعها من مكة لا تدعه ان يذهب مكانا بعيدا فغفلت عنه يوما في الظهيرة فخرجت تطلبه حتى تجده مع اخته فقالت في هذا الحر فقالت اخته يا أمه ما وجد اخى حرا رأيت غمامة تظل عليه إذا وقف وقفت وإذا سار سارت حتى انتهى إلى هذا الموضع تقول امها أحقا يا بنية قالت أي والله قال تقول حليمة اعوذ بالله من شر ما نحذر على ابني فكان ابن عباس يقول رجع إلى امه وهو ابن خمس سنين وكان غيره يقول رد إليها وهو ابن اربع سنين وهذا كله عن الواقدي وقال أبو عمر ردته ظئره حليمة إلى امه بعد خمس سنين ويومين من مولده وذلك سنة ست من عام الفيل واسلمت حليمة بنت ابى ذؤيب وهو عبدالله بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة بن قبيصة ابن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن. قال أبو عمر روى زيد بن اسلم عن عطاء ابن يسار قال جاءت حليمة ابنة عبدالله ام النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين فقام إليها وبسط لها رداءه فجلست عليه. روت عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنها ابنها عبدالله بن جعفر. قرئ على ابى العباس احمد ابن يوسف الصوفى وانا اسمع سنة ست وسبعين قال انا أبو روح البيهقى سماعا عليه سنة خمس وستمائة قال انا الامام أبو بكر محمد بن على الطوسى قراءة عليه ونحن نسمع قال انا أبو على نصر الله بن احمد بن عثمان الخشنامى قال انا أبو بكر احمد بن الحسن النيسابوري قال انا أبو على محمد بن احمد الميداني قال انا أبو