عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٨١
ابن شهاب قال حدثنى على بن حسين ابن عبدالله بن عباس قال أخبرني رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الانصار أنهم بينما هم جلوس ليلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى بنجم فاستنار فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كنتم تقولون في الجاهلية إذا رمى بمثل هذا عبد. حدثنى يعقوب بن ابراهيم بن سعد ثنا أبى عن صالح عن ابن شهاب قال قالوا الله ورسوله أعلم كنا نقول ولد الليلة رجل عليم ومات رجل عظيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فانها لا يرمى بها لموت أحد ولا لحياته ولكن ربنا تبارك اسمه إذا قضى أمرا سبح حملة العرش ثم سبح أهل السماء الذين يلونهم حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا ثم قال الذين يلون حملة العرش لحملة العرش ماذا قال ربكم فيخبرونهم ماذا قال فيسخبر بعض أهل السموات بعضا حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا فتخطف الجن السمع فيقذفون إلى أوليائهم ويرمون فما جاءوا به على وجهه فهو حق ولكنهم يقذفون فيه ويزيدون. أخبرنا أبو محمد بن اسماعيل المسكى قراءة عليه وأنا أسمع قال أنا أبو عبدالله بن أبى المعالى ابن محمد بن الحسين نزيل الاسكندرية سماعا قال أنا أحمد بن محمد الشافعي قراءة عليه وأنا أسمع قال أنا أحمد بن على بن الحسين قال أنا الحسن بن أحمد قال أنا عبدالله بن جعفر قال أنا يعقوب بن سفيان ثنا يوسف بن حماد المعنى ثنا عبد الاعلى عن محمد بن اسحق. وروينا من طريق البكائى عن ابن اسحق ومعناهما واحد وهذا اللفظ للبكائى عن ابن سحق. قال وحدثني صالح بن ابراهيم عن محمود بن لبيد عن سلمة بن سلامة بن وقش وكان من أصحاب بدر قال كان لنا جار من يهود من بنى عبد الاشهل فذكر القيامة والبعث والحساب والميزان والجنة والنار فقال ذلك لقوم أهل شرك أصحاب أوثان لا يرون أن بعثا كائن بعد الموت فقالوا له ويحك يا فلان أو ترى هذا كائنا ان الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار يجزون فيها بأعمالهم قال نعم والذى يحلف به ولود أن له بحظه من تلك النار