عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٢٨
ممن دعمه بالمدينة من عدوه وان ليس عليهم ان يسير بهم إلى عدو من بلادهم فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له سعد بن معاذ لعلك تريدنا يا رسول الله فقال أجل قال فقد آمنا بك وصدقناك وشهدنا ان ما جئت به هو الحق واعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة فامض يا رسول الله لما اردت فنحن معك والذى بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد وما نكره ان تلقى بنا عدونا غدا انا لنصبر في الحرب صدق في اللقاء لعل الله يريك منا ما تقر به عينك فسر بنا على بركة الله تعالى. وقد روينا من طريق مسلم ان الذى قال ذلك سعد بن عبادة سيد الخزرج وانما يعرف ذلك عن سعد بن معاذ. كذلك رواه ابن اسحق وابن عقبة وابن سعد وابن عائذ وغيرهم. واختلف في شهود سعد بن عبادة بدرا لم يذكره ابن عقبة ولا ابن اسحق في البدريين، وذكره الواقدي والمدائني وابن الكلبى فيهم. وروينا عن ابن سعد انه كان يتهيأ للخروج إلى بدر ويأتى دور الانصار يحضهم على الخزرج فنهش قبل ان يخرج فأقام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن كان سعد لم يشهدها لقد كان عليها حريصا. قال وروى بعضهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب له بسهمه وأجره وليس ذلك بمجمع عليه ولا ثبت ولم يذكره احد ممن يروى المغازى في تسمية من شهد بدرا ولكنه قد شهد احدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. رجع إلى الاول: قال فسر النبي صلى الله عليه وسلم بقول سعد ونشطه ذلك ثم قال سيروا وابشروا فان الله قد وعدني احدى الطائفتين والله لكأنى الآن انظر إلى مصارع القوم ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذفران ثم نزل قريبا من بدر فركب هو ورجل من اصحابه، قال ابن هشام هو وابو بكر الصديق -