عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٢٦٥
يتوارثون بذلك دون القرابات حتى نزلت وقت وقعة بدر (وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) فنسخت ذلك. وكانت المواخاة بعد بنائه عليه السلام المسجد. وقد قيل كان ذلك والمسجد يبنى، وقال أبو عمر بعد قدومه عليه السلام المدينة لخمسة أشهر. قرئ على أبى عبدالله بن أبى الفتح المقدسي بمرج دمشق وأنا أسمع أخبركم ابن الحرستانى سماعا قال أنا أبو الحسن على بن احمد بن منصور ابن قبيس الغساني قراءة عليه وأنا أسمع قال أنا أبو الحسن احمد بن عبد الواحد ابن محمد بن أبى الحديد السلمى قال أنا جدى أبو بكر محمد بن احمد بن عثمان قال أنا محمد بن جعفر بن محمد أبو بكر الخرائطي قراءة عليه ثنا سعدان ثنا يزيد بن هارون قال أنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال قال المهاجرون يا رسول الله ما رأينا مثل قوم قدمنا عليهم أحسن مواساة في قليل ولا أحسن بذلا من كثير كفونا المؤنة وأشركونا في المهنأ حتى لقد خشينا أن يذهبوا بالاجر كله قال لا ما أثنيتم عليهم ودعوتم لهم. وبه إلى الخرائطي ثنا سعدان بن نصر ثنا أبو معاوية ثنا الاعمش عن نافع عن ابن عمر قال لقد رأيتنا وما الرجل المسلم بأحق بديناره ودرهمه من أخيه المسلم. رواه مسلم عن أبى كريب والترمذي والنسائي عن هناد كليهما عن أبى معاوية فوقع لنا بدلا عاليا لهم [١]. وقال ابن اسحق آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه من المهاجرين والانصار فقال تواخوا في الله أخوين أخوين ثم أخذ بيد على بن أبى طالب فقال هذا أخى فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أخوين وحمزة وزيد بن حارثة أخوين واليه أوصى حمزة يوم أحد. وذكر سنيد بن داود أن زيد بن حارثة واسيد بن الحضير اخوان وهو حسن إذ هما انصاري ومهاجرى، واما المواخاة بين حمزة وزيد فقد ذكرناها في المرة الاولى.
[١] ليس هو في مسلم ولا الترمذي ولا النسائي. (*)