عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٣٣٩
فاستقبل بها قريشا ثم قال شاهت الوجوه ثم نفخهم بها وامر اصحابه فقال شدوا فكانت الهزيمة فقتل الله من قتل من صناديد قريش واسر من اسر من اشرافهم. قال ابن عقبة وابن عائذ فكانت تلك الحصباء عظيما شأنها لم تترك من المشركين رجلا الا ملات عينيه وجعل المسلمون يقتلونهم ويأسرونهم وبادر النفر كل رجل منهم منكبا على وجهه لا يدرى اين يتوجه يعالج التراب ينزعه من عينيه. رجع إلى خبر ابن اسحق: فلما وضع القوم ايديهم يأسرون ورسول الله صلى الله عليه وسلم في العريش وسعد بن معاذ قائم على باب العريش الذى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم متوشح السيف في نفر من الانصار يحرسون رسول الله صلى الله عليه وسلم يخافون عليه كرة العدو ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكر لى في وجه سعد بن معاذ الكراهية لما يصنع الناس فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فكأنك يا سعد تكره ما يصنع القوم قال أجل والله يا رسول الله كانت اول وقعة اوقعها الله بأهل الشرك فكان الاثخان في القتل احب إلى من استبقاء الرجال قال وجدثنى العباس بن عبدالله بن معبد عن بعض اهله عن ابن عباس رضى الله عنهما ان النببى صلى الله عليه وسلم قال لاصحابه يومئذ انى قد عرفت ان رجالا من بنى هاشم وغيرهم قد اخرجوا كرها لا حاجة لهم بقتالنا فمن لقى منكم احدا من بنى هاشم فلا يقتله ومن لقى ابا البخترى بن هشام فلا يقتله ومن لقى العباس بن عبد المطلب فلا يقتله فانا خرج مستكرها. وذكر ابن عقبة فيهم عقيلا ونوفلا قال فقال أبو حذيفة أنقتل آباءنا واخواننا وعشيرتنا ونترك العباس والله لئن لقيته لالجمنه السيف قال فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لعمر بن الخطاب يا ابا حفص فقال عمر والله انه لاول يوم كنانى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبى حفص أيضرب وجه عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسيف فقال عمر يا رسول الله دعني فلاضرب عنقه بالسيف فوالله لقد نافق فكان أبو حذيفة يقول ما انا بآمن من