عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ١٠١
الذى أتاه رئيه بظهور النبي صلى الله عليه وسلم قال فأرسل إليه عمر رضى الله عنه فقال له أنت سواد بن قارب قال نعم قال أنت الذى أتاك رئيك بظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قال فأنت على ما كنت عليه من كهانتك قال فغضب وقال ما استقبلني بهذا أحد منذ أسلمت يا أمير المؤمنين فقال عمر سبحان الله ما كنا عليه من الشرك أعظم مما كنت عليه من كهانتك فأخبرني باتيانك رئيك بظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم يا أمير المؤمنين بينا أنا ذات ليلة بين النائم واليقظان إذ أتانى رئيى فضربني برجله قال قم يا سواد بن قارب فاسمع مقالتي واعقل ان كنت تعقل انه قد بعث رسول من لؤى بن غالب يدعو إلى الله عزوجل والى عبادته ثم أنشأ يقول عجبت للجن وتطلابها * وشدها العيس بأقتابها تهوى إلى مكة تبغى الهدى * ما صادق الجن ككذابها فارحل إلى الصفوة من هاشم * ليس قداماها كأذنابها قال قلت دعني أنام فانى امسيت ناعسا فلما كانت الليلة الثانية أتانى فضربني برجله وقال قم يا سواد بن قارب فاسمع مقالتي واعقل ان كنت تعقل انه قد بعث رسول من لؤى بن غالب يدعو إلى الله عزوجل والى عبادته ثم أنشأ يقول عجبت للجن وتخبارها * وشدها العيس بأكوارها تهوى إلى مكة تبغى الهدى * ما مؤمن الجن ككفارها فارحل إلى الصفوة من هاشم * بين روابيها وأحجارها قال قلت دعني أنام فانى أمسيت ناعسا فلما كانت الليلة الثالثة أتانى فضربني برجله وقال قم يا سواد بن قارب فاسمع مقالتي واعقل ان كنت تعقل انه قد بعث رسول من لؤى بن غالب يدعو إلى الله عزوجل والى عبادته ثم أنشأ يقول عجبت للجن وتجساسها * وشدها العيس بأحلاسها تهوى إلى مكة تبغى الهدى * ما خير الجن كأنجاسها