عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٩٤
بغض الرب ولولا انى صنعت بحضرتهم صنايع لم يصنعها أحد قبلى ما كانت لهم خطيئة ولكن من الآن بطروا وظنوا أنهم يغروننى وايضا للرب ولكن لابد أن تتم الكلمة التى في الناموس انهم أبغضوني مجانا أي باطلا فلولا قد جاء المنحمنا هذا الذى يرسله الله اليكم من عند الرب روح القسط هذا الذى من عند الرب خرج فهو شهيد على وأنتم ايضا لانكم قديما كنتم معى على هذا قلت لكم لكى لا تشكوا. والمنحمنا بالسريانية هو محمد صلى الله عليه وسلم وهو بالرومية البرقليطس. قال ابن هشام وبلغني أن رؤساء نجران كانوا يتوارثون كتبا عندهم فكلما مات رئيس منهم فأفضت الرياسة إلى غيره ختم على تلك الكتب خاتما مع الخواتم التى قبله ولم يكسرها فخرج الرئيس الذى كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يمشى فعثر فقال ابنه تعس الابعد يريد النبي صلى الله عليه وسلم فقال له أبوه لا تفعل فانه نبى واسمه في الوضائع يعنى الكتب فلما مات لم يكن له همة إلا أن شد فكسر الخواتم فوجد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم وحسن اسلامه فحج وهو الذى يقول: إليك تغدو قلقا وضينها * معترضا في بطنها جنينها مخالفا دين النصارى دينها وقد روينا عن دحية بن خليفة الكلبى في توجهه بكتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى ملك الروم وان ملك الروم قال لقومه هذا كتاب النبي الذى بشرنا به المسيح من ولد اسمعيل ابن ابراهيم عليهما السلام. وسيأتى بسنده إن شاء الله تعالى عند ذكر كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك. أخبرنا الامام أبو عبدالله محمد بن ابراهيم المقدسي حضورا في الرابعة بقراءة والدى رحمة الله عليه بالقاهرة وأبو عبد الله محمد بن عبدالمؤمن ابن أبى الفتح بقراءتي عليه بمرج دمشق قالا أنا أبو البركات داود بن أحمد بن محمد بن ملاعب قال أنا أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الارموى قال أنا أبو القاسم يوسف بن أحمد بن محمد المهروانى بانتقاء أبى بكر الخطيب البغدادي الحافظ