عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٩٣
جذام ويدفن إذا مات في روضة النبي صلى الله عليه وسلم. وقوله فقر لثلثمائة ودية معناه حفر. وقوله احييها له بالفقير قيل الوجه بالتفقير. وقطن النار خازن النار وخادمها. والعرواء الرعدة. ورأيت بخط جدى رحمه الله فيما علقه على نسخته بكتاب السيرة الهشامية من حواشى كتاب أبى الفضل عياض بن موسى وغيره قال الصدفى العرواء الحمى النافض والبرحاء الحمى الصالب والرحضاء الحمى التى تأخذ بالعروق والمطواء التى تأخذ بالتمطى والثوباء التى تأخذ بالتثاؤب. وذكر ابن إسحق في خبر زيد بن عمرو ابن نفيل قال وكان زيد قد أجمع الخروج من مكة ليضرب في الارض يطلب الحنيفية دين ابراهيم عليه السلام فكانت امرأته صفية بنت الحضرمي كلما رأته تهيأ للخروج وأراده آذنت به الخطاب بن نفيل وكان الخطاب وكلها به فقال إذا رأيتيه هم بأمر فآذنينى به ثم خرج يطلب دين ابراهيم عليه السلام ويسأل الرهبان والاحبار حتى بلغ الموصل والجزيرة كلها ثم أقبل فجال الشام كلها حتى إذا انتهى إلى راهب بميفعة [١] من الارض البلقاء كان ينتهى إليه علم النصرانية [٢] فيما يزعمون فسأله عن الحنيفية دين ابراهيم عليه السلام فقال إنك لتطلب دينا ما أنت بواجد من يحملك عليه اليوم ولكن قد أظلك زمان نبى يخرج من بلادك التى خرجت منها يبعث بدين إبراهيم الحنيفية فالحق به فانه مبعوث الآن هذا زمانه. وقد كان زيد شام اليهودية والنصرانية فلم يرض منها شيئا فخرج سريعا حين قال له ذلك الراهب ما قال يريد مكة حتى إذا توسط بلاد لخم عدوا عليه فقتلوه. قال ابن اسحق وكان فيما بلغني عما كان وضع عيسى بن مريم فيما جاءه من الله من الانجيل من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أثبت لهم يحنس [٣] الحوارى حين نسخ لهم الانجيل من عهد عيسى بن مريم إليهم في رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أبغضني فقد
[١] الميفعة العالي من الارض.
[٢] في الظاهرية " علم أهل النصرانية ".
[٣] بضم الياء وفتح الحاء وتشديد النون، ويجوز فيها الفتح والكسر معا. (*)