عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٨٣
كن في أهلك فإذا سمعت بى قد خرجت مخرجا فاتبعني فمكثت في أهلى حتى إذا خرج إلى المدينة سرت إليه فقدمت المدينة فقلت يا نبى الله أتعرفني قال نعم أنت السلمى الذى أتيتني بمكة وذكر باقى الحديث. وروينا عن ابن اسحق قال حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة عن رجال من قومه قالوا ان مما دعانا إلى الاسلام مع رحمة الله لنا وهداه لما كنا نسمع من احبار يهود كنا أهل شرك أصحاب أوثان وكانوا أهل كتاب عندهم علم ليس لنا وكان لا تزال بيننا وبينهم شرور فإذا لنا منهم بعض ما يكرهون قالوا لنا إنه قد تقارب زمان نبى يبعث الآن يقتلكم قتل عاد وارم فكنا كثيرا ما نسمع ذلك منهم فلما بعث الله رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم أجبناه حين دعانا إلى الله عزوجل وعرفنا ما كانوا يتواعدوننا به فبادرناهم إليه فآمنا به وكفروا ففى ذلك نزلت هذه الآيات في البقرة (ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين). وذكر الواقدي عن عطاء بن يسار قال لقيت عبدالله بن عمرو بن العاص فقلت أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة قال أجل والله انه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وحرزا للاميين أنت عبدى ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا سخاب في الاسواق ولا يدفع السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويغفر ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله يفتح بها أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا. قال عطاء ثم لقيت كعب الاحبار فسألته فما اختلفا في حرف. وروينا عن ابن اسحق قال حدثنى عاصم بن عمر عن شيخ من بنى قريظة قال قال لى هل تدرى عم كان اسلام ثعلبة ابن سعية واسيد بن سعية واسيد بن عبيد نفر من هدل [١] اخوة قريظة كانوا معهم في جاهليتهم ثم كانوا ساداتهم في الاسلام قال قلت لا قال فان رجلا من يهود من
[١] بفتح الهاء وسكون الدال المهملة. وذكره السهيلي بفتح الهاء والدال. (*)