عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٤٦
ابن سفيان بن مجاشع جد الفرزدق الشاعر والآخر محمد بن احيحة بن الجلاح بن الحريش بن جحجبا بن كلفة بن عوف بن عمر بن عوف بن مالك بن الاوس والآخر محمد بن حمران وهو من ربيعة وذكر معهم محمدا رابعا انسيته وكان آباء هؤلاء الثلاثة قد وفدوا على بعض الملوك الاول وكان عنده علم بالكتاب الاول فأخبرهم بمبعث النبي صلى الله عليه وسلم وباسمه وكان كل واحد منهم قد خلف امرأته حاملا فنذر كل واحد منهم ان ولد له ولد ذكر ان يسميه محمدا ففعلوا ذلك. وروينا عن القاضى ابى الفضل عياض رحمه الله في تسميته عليه السلام محمدا واحمد قال في هذين الاسمين من بدائع آياته وعجائب خصائصه ان الله جل اسمه حمى ان يسمى بهما احد قبل زمانه اما احمد الذى اتى في الكتب وبشرت به الانبياء فمنع الله تعالى بحكمته ان يسمى به احد غيره ولا يدعى به مدعو قبله حتى لا يدخل لبس على ضعيف القلب أو شك وكذلك محمد ايضا لم يسم به احد من العرب ولا غيرهم إلى ان شاع قبيل وجوده صلى الله عليه وسلم وميلاده ان نبيا يبعث اسمه محمد فسمى قوم قليل من العرب ابناءهم بذلك رجاء ان يكون احدهم هو والله اعلم حيث يجعل رسالاته، وهم محمد بن احيحة بن الجلاح الاوسي ومحمد بن مسلمة الانصاري ومحمد بن براء البكري ومحمد بن سفيان بن مجاشع ومحمد بن حمران الجعفي ومحمد بن خزاعي السلمى لا سابع لهم ويقال ان اول من سمى به محمد بن سفيان واليمن تقول محمد بن اليحمد الازدي ثم حمى الله كل من سمى به ان يدعى النبوة أو يدعيها احد له حتى تحققت السمتان له ولم ينازع فيهما والله اعلم.