عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير - ابن سيد الناس - الصفحة ٤٢٧
كبده. وروى ابن وهب عن أبى صخر عن ابن قسيط عن اسحق بن سعد ابن أبى وقاص عن أبيه ان عبدالله بن جحش قال له يوم احد ألا تأتى ندعو الله فخلوا في ناحية فدعا سعد فقال يا رب إذا لقيت العدو غدا فلقنى رجلا شديدا بأسه شديدا حرده اقاتله فيك ويقاتلني ثم ارزقني عليه الظفر حتى اقتله وآخذ سلبه فأمن عبدالله بن جحش ثم قال اللهم ارزقني غدا رجلا شديدا بأسه شديدا حرده اقاتله فيك ويقاتلني فيقتلني ثم يأخذني فيجدع انفي واذني. فإذا لقيتك قلت يا عبدالله فيم جدع أنفك وأذنك فاقول فيك وفى رسولك فيقول الله صدقت قال سعد كانت دعوة عبدالله بن جحش خيرا من دعوتي لقد رأيته آخر النهار وان أذنه وأنفه معلقان في خيط. وذكر الزبير في الموفقيات ان عبدالله بن جحش انقطع سيفه يوم أحد فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرجون نخلة فصار في يده سيفا يقال ان قائمه منه وكان يسمى العرجون ولم يزل يتناقل حتى بيع من بغا التركي بمائتي دينار. يقال انه قتل يومئذ عبدالله أبو الحكم بن الاخنس بن شريق الثقفى ودفن هو وحمزة بن عبد المطلب في قبر واحد. قال ابن سعد ودفن عبدالله بن عمرو ابن حرام وعمرو بن الجموح في قبر واحد ودفن خارجة بن زيد وسعد بن الربيع في قبر واحد. ودفن النعمان بن ملك وعبدة بن الخشخاش في قبر واحد وكان الناس أو عامتهم قد حملوا قتلاهم إلى المدينة فدفنوهم في نواحيها فنادى منادى رسول الله صلى الله عليه وسلم ردوا القتلى إلى مضاجعهم فأدرك المنادى رجلا واحدا لم يكن دفن فرد وهو شماس بن عثمان المخزومى، وسيأتى لوفاة شماس ذكر في أشعار أحد ان شاء الله تعالى. وأما أبو عمر فقال يومئذ احتمل ناس من المسلمين قتلاهم إلى المدينة فردهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدفنوا حيث قتلوا. قال الواقدي وولى رسول الله صلى الله عليه وسلم تركة عبدالله بن جحش واشترى لابنه مالا بخيبر، و عبدالله لاميمة بنت عبدالمطلب بن هاشم عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويومئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أشرف على القتلى أنا شهيد على هؤلاء وما من جريح يجرح في الله الا والله يبعثه يوم القيامة يدمى جرحه اللون لون الدم والريح ريح مسك. روينا عن أبى بكر الشافعي بالاسناد المذكور آنفا فثنا محمد بن على بن اسمعيل فثنا قطن فثنا حفص فثنا ابراهيم عن عباد بن اسحق عن